حذرت عائلات الأسرى الإسرائيليين من أن خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بشكل كامل ستعرض حياة ذويهم للخطر، واصفة إياها بأنها "ضمان للفشل". وأكدت هيئة عائلات الأسرى في بيان أن "قرار نتنياهو بالمضي نحو احتلال غزة يعني المخاطرة المباشرة بحياة الرهائن، الذين يواجهون فعلاً خطر الموت".
وأشارت إلى أن توسيع دائرة القتال هو بمثابة ضمان للفشل، مشيرة إلى الصور المروعة للأسرى المختطفين في الأنفاق، والتي تظهر أنهم لن يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة خلال أيام الجحيم الطويلة. وأكدت أن أغلب الإسرائيليين يطالبون بإعادة الأسرى ووقف الحرب على غزة.
وتقدر تل أبيب وجود حوالي 50 أسيراً إسرائيلياً في غزة، منهم 20 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون من التعذيب والجوع والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة العديد منهم، وفق تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على غزة، خلفت أكثر من 212 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، وموجة مجاعة أزهقت أرواح الكثيرين. ووفق وسائل إعلام عبرية، تتصاعد الخلافات داخل إسرائيل، إذ يتجه نتنياهو نحو إعادة "احتلال قطاع غزة بالكامل"، بما في ذلك المناطق التي يُحتمل وجود أسرى إسرائيليين فيها، وفقاً لمكتب رئيس الوزراء.
خطة نتنياهو لاحتلال غزة تهدد حياة الأسرى وتزيد من مخاطر الفشل العسكري
وفي سياق ذلك، يطرح رئيس الأركان إيال زامير خطة تطويق تشمل عدة محاور في غزة، بهدف ممارسة ضغط عسكري على حركة حماس لإجبارها على إطلاق سراح الأسرى، دون الوقوع في "أفخاخ استراتيجية". وكانت إسرائيل قد احتلت قطاع غزة لمدة 38 عاماً بين عامي 1967 و2005.
ومن المقرر أن يعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابنيت" اجتماعاً غداً الخميس لمناقشة خطة احتلال مدينة غزة ومناطق وسط القطاع، التي يعارضها زامير. وفي 24 يوليو/ تموز الماضي، انسحبت إسرائيل من مفاوضات غير مباشرة مع حماس في الدوحة، بعد تعنت تل أبيب بشأن الانسحاب من غزة، وإنهاء الحرب، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وتوزيع المساعدات الإنسانية.
ويحمّل 52% من الإسرائيليين حكومتهم المسؤولية جزئياً أو كلياً عن عدم التوصل لاتفاق مع حماس، وفق استطلاع للرأي أجرته معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي. وتؤكد حركة حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الاحتلال من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.
وتشير المعارضة وعائلات الأسرى إلى أن نتنياهو يهدف إلى إبرام صفقات جزئية تتيح استمرار الحرب، لضمان بقائه في السلطة، خاصة أنه يخشى انهيار حكومته إذا انسحب الجناح الأكثر تطرفاً الرافض لإنهاء الحرب. ويواجه نتنياهو محاكمة بتهم فساد، وتطالب المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.





שתף את דעתך
إسرائيل.. عائلات الأسرى تعد خطة نتنياهو لاحتلال غزة "ضمانا للفشل"