تناولت صحف ومواقع عالمية الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، مع تصاعد المجاعة وعزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على احتلال كامل للقطاع الفلسطيني، وسط تحذيرات من مخاطر إسقاط المساعدات الإنسانية التي تعتبر الملاذ الأخير للمدنيين في ظل الأوضاع الكارثية.
قالت كبيرة المراسلين الدوليين في صحيفة الإندبندنت البريطانية، بيل ترو، التي انضمت إلى إحدى رحلات إنزال الطعام في غزة، إن عمليات توزيع المساعدات غالبا ما تكون يائسة وخطيرة، إذ نادرا ما تصل إلى المحتاجين الحقيقيين، وقد تؤدي إلى عواقب وخيمة، أحيانا تهبط في البحر أو على من يُفترض أن ينقذهم.
وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، أشار إلى أن إسرائيل تسعى لتوجيه المجتمع الدولي للتركيز على قضية الأسرى فقط، رغم تفاقم المجاعة وانهيار النظام المدني بشكل شبه كامل في غزة. وقال أنطوان رينارد من برنامج الغذاء العالمي، إنه لم ير في حياته ظروفا أسوأ مما يحدث في غزة حاليا.
أما صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، فحللت أن إسرائيل تكافح لتحديد مسار واضح لحربها في غزة، خاصة بعد أن وصلت العلاقة بين رئيس الوزراء نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير إلى حافة الانهيار، نتيجة دفع نتنياهو نحو غزو عسكري شامل للقطاع، رغم تعقيدات الوضع الميداني.
دعوة نتنياهو لاحتلال غزة قد تكون خطابية أكثر منها واقعية، وتخدم مصالح اليمين المتطرف فقط.
وفي تحليل آخر، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا يوضح أن دعوة نتنياهو لاحتلال غزة قد تكون خطابية أكثر منها واقعية، وتهدف إلى إرضاء اليمين المتطرف وإبقائهم في الحكومة، خاصة أن القدرة على تنفيذ عملية موسعة غير مؤكدة من الناحية العملية.
وفي مقال لمجلة ناشونال إنترست، اعتبر الخبير شاي فيلدمان أن إسرائيل وصلت إلى مأزق استراتيجي بسبب حرب غزة، حيث أن النجاح المحدود الذي حققته أدى إلى تدهور صورتها عالميا، معتبرا أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة هو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى.
كما نشر مجلة فورين أفيرز الأميركية مقالا للرئيس السابق لجهاز الشاباك، عامي أيالون، أكد فيه أن إسرائيل تخوض حربا لا يمكنها كسبها، وأن غياب رؤية طويلة الأمد يترك المنطقة في حالة فوضى مستمرة، معتبرا أن الحل الأمثل هو اتفاق إقليمي يدعم حل الدولتين لضمان أمن إسرائيل ووقف دوامة العنف.





שתף את דעתך
صحف عالمية: إسقاط المساعدات خطر ودعوة نتنياهو لاحتلال غزة استعراضية