عاد المستوطن الإسرائيلي ينون ليفي إلى مسرح الجريمة في قرية أم الخير بالضفة الغربية المحتلة، بعد أسبوع من إطلاق النار على الناشط الفلسطيني عودة هذالين، الذي لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه. وأفاد تقرير نشره موقع 972 أن ليفي قام بمسح موقع الحادث بهدوء، بعد أن أُطلق سراحه من الاعتقال والإقامة الجبرية، في تصرف يثير الاستهجان ويؤكد استمرار التواطؤ مع مرتكبي الجرائم بحق أبناء شعبنا.
وأشارت المصادر إلى أن قاضية المحكمة التي نظرت في اعتقال ليفي حكمت بأنه "منع وقوع حادثة شارك فيها عشرات الفلسطينيين كانوا يلقون الحجارة"، زاعمة أن الرصاصة التي أصابت هذالين لم يتم العثور عليها، وهو ما أدى إلى الإفراج عنه بشكل فوري، رغم أن الشهادات تؤكد أن القتيل استشهد برصاص الاحتلال.
وفي سياق متصل، قال طارق الهذالين، ابن عم عودة، إن القاتل وقف بجوار منازلهم مباشرة، للإشراف على استكمال العمل بعد إطلاق النار على عودة، معبرا عن استيائه من استمرار القمع، وموضحا أن لو قتل ينون ليفي كلبا لواجهت عواقب أشد. وأكد أن العائلة أطلقت إضرابا عن الطعام، ورفضت تسليم جثمان عودة، مطالبين بإجراء جنازة تليق به، ورفع القيود المفروضة على دفنه في يطا بدلاً من أم الخير.
وأوضحت زوجة القتيل، هنادي هذالين، أن الاحتلال زاد من معاناة العائلة، وأنهم لن يوقفوا إضرابهم إلا بعد استلام الجثمان، مشيرة إلى أن والدها كان صوت القرية في مواجهة الانتهاكات، وأنهم الآن يطالبون بالعدالة والدعم من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية.
استمرار الاحتلال في انتهاكاته يعكس تصعيداً غير مسبوق في قمع أبناء شعبنا الفلسطيني
وفي ظل تصاعد الانتهاكات، تتواصل عمليات الاعتقال والاقتحام اليومية التي ينفذها جيش الاحتلال في مختلف مدن الضفة الغربية، حيث اعتقلت قوات الاحتلال عشرات الفلسطينيين، بينهم شقيق عودة، عزيز، الذي اعتقل فور إطلاق النار، واحتجزت العائلة في ظروف قاسية، مع تعرض النساء والأطفال لممارسات قمعية، وسط تدهور الحالة النفسية والاجتماعية للمجتمع المحلي.
وفي تطور آخر، يخطط المستوطنون لإنشاء بؤرة استيطانية جديدة بالقرب من مركز أم الخير، حيث قتل عودة، ما يهدد أمن واستقرار القرية، ويزيد من وتيرة التوترات على الأرض. كما أن عمليات الاعتقال والتنكيل لم تتوقف، حيث اقتحم جنود الاحتلال منزل هنادي، بعد يوم من فقدان زوجها، واعتقلوا 12 من أبناء القرية، ووجهت لهم تهم بمهاجمة المستوطنين وإلقاء الحجارة، قبل أن يُنقلوا إلى سجن عوفر، حيث تعرضوا لمعاملة قاسية واهانة، وفق شهادات المعتقلين.
وفي المحكمة، أُفرج عن المعتقلين بكفالة مالية، مع فرض قيود على تحركاتهم، في وقت تواصل فيه العائلة والقرية نضالها من أجل تحقيق العدالة، ورفع الظلم الذي يتعرضون له، وسط استمرار الاحتلال في تصعيد انتهاكاته واعتداءاته ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، خاصة في ظل حالة الحصار والاحتجاز المستمر لجثمان الشهيد عودة هذالين.





שתף את דעתך
إسرائيل تحتجز جثة عودة هذالين وقاتله حر طليق بقريته