أفاد مصدر رسمي أردني أن مستوطنين إسرائيليين هاجموا قافلة مساعدات كانت متجهة إلى قطاع غزة، في ثاني حادث من نوعه خلال أيام، مما يعكس تصاعد التوترات على الحدود الفلسطينية-الإسرائيلية. وأوضح المتحدث باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن القافلة التي كانت تتألف من 30 شاحنة، تأخرت في الوصول إلى القطاع، وهو ما اعتبره انتهاكاً للاتفاقات الموقعة بين الأردن وإسرائيل لضمان مرور المساعدات الإنسانية بشكل آمن.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأردني عن تنفيذ خمس عمليات إنزال جوي لمساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، بمشاركة قوات من ثلاث دول، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف معاناة السكان في القطاع الذي يعاني من حصار إسرائيلي مستمر منذ أكثر من عامين. وأوضح بيان صادر عن الجيش أن الطائرات، التي انطلقت من قاعدة الملك عبد الله الثاني الجوية، حملت 35 طناً من المواد الغذائية، وحليب الأطفال، والمساعدات الطبية، وتم توزيعها على المناطق التي يصعب الوصول إليها برا.
وأشار البيان إلى أن عمليات الإنزال شملت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، وأخرى من الإمارات، وثالثة من فرنسا، بالإضافة إلى طائرتين من ألمانيا، حيث تم تقسيم المساعدات إلى عبوات وزن كل منها نصف طن لضمان وصولها بشكل آمن ودون تلف، بالتنسيق مع منظمات دولية تعمل على الأرض. وذكر أن هذه العمليات تأتي في إطار الجهود المستمرة التي يقودها الأردن منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث بلغ عدد الإنزالات الجوية منذ ذلك الحين 140 عملية، بإجمالي حمولة تجاوزت 325 طناً.
الأردن يحمّل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تكرار الاعتداءات على المساعدات الإنسانية ويطالب باتخاذ إجراءات حاسمة
وفي الميدان، تفرض قوات الاحتلال قيوداً صارمة على دخول المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم شرق مدينة رفح، حيث تسمح فقط بدخول أعداد محدودة من الشاحنات، رغم الحاجة الملحة لنحو 600 شاحنة يومياً لتلبية احتياجات السكان في القطاع. ويؤكد خبراء أن هذا الحصار يفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الجوع واليأس بين السكان.
وفي سياق متصل، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن ثلث سكان غزة لم يتناولوا الطعام منذ أيام، ووصف الوضع الإنساني في القطاع بأنه غير مسبوق من حيث مستويات الجوع واليأس. وأعرب عن قلقه البالغ من استمرار تكدس المساعدات على مداخل القطاع، في حين تواصل إسرائيل منع دخولها أو السيطرة على توزيعها خارج إشراف الأمم المتحدة، مما يزيد من معاناة السكان ويهدد حياة الآلاف.
وفي الأسبوع الماضي، انتقدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عمليات الإنزال الجوي للمساعدات، مؤكدة أن هذه الإجراءات لن تحل الأزمة الإنسانية المتفاقمة، خاصة مع استمرار الحصار الإسرائيلي الذي يمنع دخول المواد الأساسية ويعرقل جهود الإغاثة الدولية. وأكدت الوكالة أن الحل الحقيقي يكمن في فتح المعابر بشكل كامل والسماح بوصول المساعدات بشكل منتظم ودون عوائق.





שתף את דעתך
مستوطنون يهاجمون قافلة مساعدات أردنية.. وعمّان تتهم الاحتلال بالتراخي