كشفت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل عرضت على رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، خرائط ووثائق تتعلق بكيفية تطبيق خطة فرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة، في خطوة قد تؤدي إلى إنهاء أي إمكانية لتحقيق حل الدولتين وفقاً للقرارات الأممية. وأفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التقى بجونسون، أمس الاثنين، في مستوطنة "شيلو" شمال شرق رام الله، حيث أبلغ المسؤولين الأمريكيين أن لا مفر من اتخاذ قرار عسكري في غزة، في إشارة إلى احتمالية إعادة احتلال القطاع بعد أن احتلته إسرائيل لمدة 38 عاماً بين 1967 و2005.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل منذ 7 أكتوبر 2023، حيث تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، تسببت في مقتل أكثر من 211 ألف فلسطيني، بينهم العديد من الأطفال والنساء، إضافة إلى إصابة نحو 7 آلاف آخرين، واعتقال أكثر من 18 ألف فلسطيني، مع تدمير واسع للبنى التحتية، وتهجير قسري للسكان. وتجاهلت إسرائيل النداءات الدولية والأوامر القضائية بوقف العدوان، مستمرة في عمليات القتل والتدمير والتشريد.
أما في الضفة الغربية، فقد عرضت السلطات الإسرائيلية على الوفد الأمريكي خرائط ووثائق تتعلق بكيفية تنفيذ خطة الضم، دون أن تكشف الصحيفة عن تفاصيل هذه الخرائط أو طبيعة الوثائق. ويُعد ضم الضفة نهاية لأي أمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، إذ يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة التي تؤكد على حل الدولتين. كما التقى الوفد الأمريكي مع مجلس يشع للمستوطنات، برفقة رئيس بلدية مستوطنة "آريئيل"، يائير شتافون، الذي زار المستوطنة لأول مرة، وادعى أن "يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية) ملك للشعب اليهودي".
إسرائيل تسعى لفرض سيادتها على الضفة الغربية وتواصل التوسع الاستيطاني رغم الرفض الدولي
وأدانت الرئاسة الفلسطينية زيارة جونسون لمستوطنة "آريئيل"، واعتبرت أن تصريحات المسؤول الأمريكي تتعارض مع القانون الدولي، وتعد تصعيداً خطيراً في سياسة الاحتلال. ويعد جونسون، الذي يُعد ثالث أهم شخصية في الحكومة الأمريكية، أعلى مسؤول رسمي يزور الضفة الغربية المحتلة، في حين وصل إلى تل أبيب برفقة نواب جمهوريين، في سياق دعم واشنطن المستمر لسياسات الاحتلال.
وفي سياق التصعيد، تواصل إسرائيل توسيع الاستيطان وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم المحتلة، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض، وسط استمرار المقاومة الفلسطينية في التصدي للاحتلال. ومنذ بداية العدوان على غزة، قتل الاحتلال والمستوطنون أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وأصيب الآلاف، فيما تزداد عمليات الاعتقال بشكل يومي، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية.





שתף את דעתך
إعلام عبري: إسرائيل تعرض على جونسون خرائط عن كيفية ضم الضفة