أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، الاثنين، عن توقف 60 بالمئة من مركباته عن العمل في جميع محافظات القطاع، نتيجة نقص الوقود وقطع الغيار التي تفرضها إسرائيل ضمن حصارها المستمر منذ أكثر من خمسة أشهر. وأوضح الجهاز في بيان صحفي أن عدم توفر الكميات الكافية من الوقود وقطع الصيانة اللازمة أدى إلى توقف معظم المركبات، مما يعوق بشكل كبير عمليات الإنقاذ والإغاثة.
وأشار البيان إلى أن جهودهم اقتصرت على توفير كمية قليلة من الوقود من بعض المؤسسات الإنسانية والإغاثية، والتي لم تتجاوز 15 بالمئة من الاحتياج اليومي، مما يضع فرق الإنقاذ في وضع حرج ويهدد حياة المدنيين في القطاع. وأكد أن هذا التراجع في القدرة التشغيلية قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق، مع استمرار تدهور الخدمات الحيوية في القطاع المحاصر.
يأتي هذا التدهور وسط استمرار الحصار الإسرائيلي الذي يفرض قيودًا مشددة على إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، مما أدى إلى تفاقم معاناة السكان، وعرقلة عمل فرق الإنقاذ والإغاثة في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية والانهيار الكامل للبنية التحتية. منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، تتواصل المجازر والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، مع استمرار الحصار الذي أدى إلى تفشي المجاعة ووصول مؤشراتها إلى مستويات كارثية.
توقف 60 بالمئة من مركبات الدفاع المدني في غزة يهدد بكارثة إنسانية كبيرة
وفي 2 مارس الماضي، شددت إسرائيل إجراءاتها، بإغلاق جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والطبية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وارتفاع معدلات الجوع والفقر بشكل غير مسبوق. خلفت هذه المجازر أكثر من 210 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، في ظل استمرار المجاعة التي أزهقت أرواح العديد من الأبرياء.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، بدعم من السياسات الأمريكية، حيث تتواصل عمليات القتل والتدمير، في ظل صمت دولي مريب. ويؤكد مراقبون أن استمرار الحصار وتدهور الخدمات يهددان حياة آلاف المدنيين، ويزيد من معاناة السكان الذين يعانون من نقص حاد في الموارد الأساسية، وسط تصاعد الهجمات الإسرائيلية المستمرة على القطاع.





שתף את דעתך
غزة.. "الدفاع المدني" يعلن توقف 60 بالمئة من مركباته