أكدت رئيسة جمعية الهلال الأحمر التركية فاطمة مريتش يلماز على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون فرض أي قيود، مشيرة إلى أن الحصار الإسرائيلي الخانق أدى إلى تفاقم معاناة السكان، خاصة مع تدهور الأوضاع الإنسانية والمجاعة التي يعاني منها القطاع.
وأوضحت يلماز أن 165 شاحنة تابعة للجمعية محملة بنحو 3 آلاف طن من المساعدات الغذائية توجهت عبر معبر رفح إلى غزة، مشيرة إلى أن هذه الكمية تكفي فقط لتلبية احتياجات حوالي 50 ألف شخص لمدة شهر واحد، وهو رقم غير كافٍ على الإطلاق لتخفيف معاناة السكان.
وأشارت إلى أن غزة كانت تستقبل في الظروف العادية حوالي 450 شاحنة يومياً لتلبية احتياجات الفلسطينيين، داعية إلى فتح ممرات المساعدات بشكل دائم ودون قيود، لإنهاء المأساة الإنسانية المستمرة هناك. وأكدت على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل عاجل لإنهاء المعاناة المستمرة.
فتح باب المساعدات الإنسانية بشكل دائم ومن دون قيود ضروري لإنهاء معاناة غزة
وفي وقت سابق، أعلنت الجمعية عن إرسالها 165 شاحنة مساعدات إلى القطاع، بعد سماح مؤقت من الاحتلال الإسرائيلي بدخولها عبر معبر رفح، رغم أن المساعدات لا تدخل غزة مباشرة بسبب تدمير الاحتلال للجانب الفلسطيني من المعبر، حيث تتجه إلى معبر كرم أبو سالم للفحص والتفتيش، الذي يسمح فقط بعبور عدد محدود منها.
وفي 26 يوليو 2025، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن إتلاف الجيش الإسرائيلي مواد غذائية ومياه وإمدادات طبية كانت موزعة على أكثر من ألف شاحنة، بعد منع توزيعها على القطاع، حيث تركت تتعفن عند معبر كرم أبو سالم. منذ ذلك الحين، سمحت إسرائيل بدخول 674 شاحنة فقط منذ 27 يوليو، وهو ما يمثل حوالي 14% من الحد الأدنى اليومي المطلوب للقطاع الذي يُقدر بنحو 600 شاحنة.
منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل فرض حصار خانق، حيث أغلقت جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى تفشي المجاعة ووصول الأوضاع إلى مستويات "كارثية". وأسفر العدوان عن مقتل أكثر من 210 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وإصابة عشرات الآلاف، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، مع تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.





שתף את דעתך
الهلال الأحمر التركي: يجب تدفق المساعدات إلى غزة دون قيود