في ظل المعاناة المستمرة التي يعيشها سكان قطاع غزة منذ أكثر من عامين، اضطر العديد من الرياضيين إلى بيع ممتلكاتهم البسيطة لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث قام لاعب كرة القدم حمادة صالح بعرض حذائه للبيع عبر حسابه على فيسبوك، معبرا عن يأسه من الوضع الذي وصل إليه. كتب صالح (25 عاما) على صورتين لحذائه: "للأسف.. آخر ما تبقّى لي من ذكريات كرة القدم للبيع"، مما أثار صدمة واسعة بين متابعيه من سكان القطاع الذين يعانون من ظروف معيشية قاسية لم يسبق لهم تصورها.
مدير الكرة في نادي أهلي غزة، محمد قشطة، أكد أن صالح لم يبع حذاءه بعد، لكنه أرسل رسالة واضحة عن عمق الأزمة التي يمر بها اللاعبون، حيث أصبحوا عاجزين عن تأمين أبسط احتياجاتهم من طعام وشراب. صالح، الذي بدأ حياته الكروية في ناديه وتدرج في جميع فئاته، كان يعتمد على كرة القدم كمصدر رزق رئيسي، وهو المعيل الوحيد لأسرة مكونة من سبعة أفراد، بما في ذلك زوجته ووالديه وإخوته. وقد دمر الاحتلال الإسرائيلي منزله بالكامل خلال عملية عسكرية، مما اضطره إلى الإقامة في خيمة لفترة قبل أن يستأجر منزلا بسيطا.
حالة اليأس وصلت إلى حد بيع أدواتي الشخصية لتوفير لقمة عيش أطفالي في ظل الحصار والدمار المستمر
قبل الحرب، كان صالح ينتظر بداية كل موسم كروي كفرصة لتحسين وضعه المادي، حيث كانت هناك بعض المساعدات المالية من قبل السلطة الفلسطينية ورعاتي الدوري، بالإضافة إلى دعم رئيسي من محمود عباس وعبد السلام هنية. إلا أن الظروف الحالية أدت إلى تدهور أوضاعه بشكل كبير، حيث لم يتبقَ لديه سوى القليل من الموارد، رغم جهود ناديه في توزيع المساعدات.
أما على مستوى آخر، فقد أكد لاعب كرة طائرة من أحد الأندية، رفض ذكر اسمه، أن ضيق الحال دفعه إلى بيع جزء من أثاث منزله، بما في ذلك الثلاجة والتلفزيون، لتأمين احتياجات أسرته من الطحين، الذي أصبح نادرا وغاليا بشكل غير مسبوق. وقال إن أطفاله الأربعة لم يتناولوا خبزا لمدة أربعة أيام، مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي وتدهور الأوضاع الإنسانية، مما يهدد بمزيد من التدهور في حياة العائلات الفلسطينية في القطاع.





שתף את דעתך
لاعب من غزة يعرض حذاءه للبيع وآخر يتخلى عن ثلاجته لإطعام أطفاله