ב 04 אוג 2025 5:32 pm - שעון ירושלים

تحلية المياه الحل المكلف لعالم يعاني من العطش

تتصاعد أزمة ندرة المياه عالمياً، حيث لجأت العديد من الدول إلى الاعتماد على تحلية المياه كحل طارئ رغم تكلفتها المرتفعة من حيث البيئة والمال. وأفاد تقرير حديث أن العالم سيشهد نمواً في صناعة التحلية التي من المتوقع أن تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار بحلول عام 2027، مقارنة بأقل من 15 مليار دولار في 2024.

في قبرص، التي تعاني من تراجع مصادر المياه الجوفية، اضطرت الحكومة إلى تقليل حصص المياه الزراعية إلى النصف، مما أدى إلى توقف ري المحاصيل الموسمية، وبدأت البلاد تعتمد بشكل كبير على محطات التحلية التي تُشغل خلال الأزمات. وتطمح وزيرة الزراعة ماريا باناجيوتوبو إلى تلبية جميع احتياجات المياه عبر التحلية خلال عامين إلى ثلاثة أعوام من خلال تشغيل دائم للمحطات.

تواجه العديد من الدول، من الهند إلى أمريكا الشمالية، أزمة إجهاد مائي حاد، حيث يعيش واحد من كل عشرة أشخاص في مناطق تعاني من إجهاد مائي مرتفع، وفقاً للأمم المتحدة. وتطورت تقنيات التحلية بشكل كبير، خاصة مع اعتمادها على التناضح العكسي الذي يعتمد على أغشية دقيقة لفصل الملح عن المياه، رغم أن العملية تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتنتج محلول ملحي ضار بالبيئة.

تُعد منطقة الخليج من أكبر المناطق التي تعتمد على التحلية، حيث تمثل حوالي 70% من القدرة العالمية، وتستخدم العديد من الدول، خاصة في الشرق الأوسط، تقنيات حديثة لتقليل استهلاك الطاقة، مثل محطة "بركاء 4" في سلطنة عمان التي تعتمد على التناضح العكسي، والذي يستهلك ربع أو خمس طاقة التحلية الحرارية التقليدية.

رغم التقدم التكنولوجي، لا تزال بعض الدول تعتمد على تقنيات قديمة، مثل دبي التي تعتمد بنسبة 86% على التقطير الحراري. إلا أن هناك توجهات نحو استخدام الطاقة المتجددة، خاصة الشمسية، لتشغيل محطات التحلية، بهدف تقليل الأثر البيئي وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

يُنتج العالم يومياً حوالي 150 مليون متر مكعب من المحلول الملحي الناتج عن عمليات التحلية، والذي يُعاد تصريفه غالباً إلى البحر، مع ما يترتب على ذلك من تأثيرات سلبية على الشعاب المرجانية والكائنات البحرية، خاصة في مناطق مثل خليج العقبة.

وفي الخليج، تعمل العديد من الدول على معالجة مشكلة تراكم الملوحة، حيث يجري استكشاف طرق لاستخراج عناصر ذات قيمة من المحلول الملحي، مثل الليثيوم والبوتاسيوم، لتعزيز الجدوى الاقتصادية لهذه العمليات. وتُعد الشراكات بين القطاعين العام والخاص من أبرز نماذج التمويل الناجحة لمشاريع التحلية، خاصة في دول الخليج التي تعتمد على هذه التقنية بشكل رئيسي لضمان استدامة المياه.

وفي الوقت ذاته، تؤكد الدراسات أن التحلية ليست الحل الوحيد، حيث تستثمر العديد من الدول في تطوير البنية التحتية للمياه، من خلال مشاريع تحديث الشبكات، وإعادة التدوير، وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، بهدف تقليل الاعتماد على التحلية وتقليل الأضرار البيئية المرتبطة بها.

תגים

שתף את דעתך

تحلية المياه الحل المكلف لعالم يعاني من العطش

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.