كشفت مديرة المكتب الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة، إيناس حمدان، عن تدهور خطير في الأوضاع الصحية والمعيشية في القطاع، حيث تنتشر الأمراض وتتصاعد أزمة سوء التغذية بين الأطفال، مع انهيار البنية التحتية الصحية والخدمية.
وأوضحت حمدان خلال مقابلة مع قناة الجزيرة أن الأوضاع المعيشية تتدهور بشكل مستمر في جميع مناحي الحياة، خاصة فيما يتعلق بالأمن الغذائي، مما أدى إلى انتشار الأمراض نتيجة الظروف الصعبة التي يواجهها النازحون في القطاع.
وأشارت إلى أن معظم النازحين يقيمون داخل خيام أو مراكز إيواء مكتظة، حيث تتفاقم مشكلة نقص المياه بشكل حاد، إذ تعاني العائلات من عدم توفر المياه الكافية، بالإضافة إلى نقص المراحيض التي تلبي احتياجات الأعداد الكبيرة من النازحين.
وأوضحت أن حوالي 90% من مرافق المياه في قطاع غزة تقع في مناطق يصعب الوصول إليها، مما يعقد عملية توفير المياه ويزيد من معاناة العائلات، خاصة في ظل عدم توفر مصادر مياه كافية للاستخدام اليومي.
وفيما يخص القطاع الصحي، تواجه المراكز الصحية مشاكل كبيرة مع نقص الأدوية الضرورية والمستلزمات الطبية، حيث أكدت حمدان أن 50% من الأدوية الضرورية نفدت من المراكز الصحية التابعة للأونروا، رغم استمرارها في تقديم الخدمات بأقصى قدر ممكن.
تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية في غزة يهدد حياة الأطفال ويزيد من معاناتهم بشكل غير مسبوق
وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، كشفت الأونروا أن حوالي 20 ألف طفل يعانون من سوء التغذية في المستشفيات والمراكز الصحية، بينهم 3 آلاف يعانون من سوء تغذية حاد، فيما تواجه 9 عائلات من أصل 10 ظروفاً قاسية في توفير وجبات غذائية كافية لأفرادها.
وأشارت إلى أن النقص الغذائي يؤدي إلى ضعف المناعة لدى الكثير من السكان، حيث يعيش معظمهم في ظروف تشبه المجاعة، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض ويهدد حياة الأطفال بشكل خاص.
وفي سياق الكوارث الصحية، تتراكم عوامل النزوح والإخلاء مع وجود إصابات وأمراض مزمنة، مما يضع القطاع الصحي أمام تحديات كبيرة في التعامل مع الأوضاع، ويزيد من احتمالية وقوع كوارث صحية خطيرة.
وأوضحت الأونروا أن الأزمة تتفاقم منذ بداية الحرب، حيث يتعرض القطاع لمزيد من القصف وتدمير البنى التحتية، بالإضافة إلى الحصار الكامل الذي أدى إلى نقص كبير في المواد الأساسية، مما يعمق من معاناة السكان ويزيد من تدهور الأوضاع الصحية.
وفي ظل هذه الظروف، يواجه موظفو الوكالة تحديات استثنائية، إذ أنهم جزء من السكان الذين يعانون من ذات المعاناة، ولا يستطيعون توفير المواد الغذائية والخدمات الضرورية بشكل كافٍ بسبب الحصار المفروض على القطاع.





שתף את דעתך
الأونروا: 20 ألف طفل يعانون سوء التغذية والأمراض مع انهيار صحي بغزة