ב 04 אוג 2025 10:08 am - שעון ירושלים

صورة مسن جائع في غزة تفضح فظاعة المجاعة وتثير الغضب العالمي

في زاوية مظلمة من خيمة نزوحه، يرقد المسن سليم عصفور، الذي اضطر لمغادرة بلدته عبسان الجديدة شرق خان يونس بعد تصاعد هجمات الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة. لم يعد يعرف إن كان حياً أم ظلّاً لرجل كان يوماً يملأ الحي بصوته المؤذن من مسجد الصحابة. وثق مقطع فيديو حديث له أنه لم يدخل فمه رغيف خبز منذ خمسة أيام، وصوته الذي اعتاد أن يرفع نداء الصلاة خفت حتى أصبح همساً بالكاد يُسمع، إذ أنه لم يعد قادراً على الوقوف بسبب الجوع والمرض، وتراجع وزنه من 80 إلى 40 كيلوغراماً نتيجة سياسة التجويع الممنهجة التي تنفذها قوات الاحتلال.

انتشرت صورة المسن النحيل والمنهك على منصات التواصل الاجتماعي، وتحولت إلى شاهد صادم على المجاعة المتفشية في القطاع. أثارت الصورة غضباً واسعاً بين النشطاء، الذين اعتبروا أن جسده الغائر ليس مجرد علامة على سوء التغذية، بل هو تجسيد صارخ لجريمة تجويع ممنهجة تدفع سكان غزة نحو الموت البطيء في وضح النهار. وأكد مغردون أن هذه المشاهد ليست من أفلام سينمائية أو صوراً مزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بل هي واقع مرير يعيشه السكان يومياً.

كتب أحد المغردين: "بصراحة لم أصدق الصورة، ظننت أنها مفبركة، حتى تواصلت مع أحد جيرانه وأكد لي أنها حقيقية.. هذا هو العم سليم، مؤذن مسجد الصحابة". وأشاروا إلى أن هذا يحدث في وقت تتنصل فيه وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية والعربية من وجود مجاعة في غزة، متحدثة عن دخول مساعدات و"تحسن مرتقب"، لكنهم أكدوا أن "الجائع لا يكذب… وكيف له أن يكذب؟".

لفت أحد المدونين إلى أن الرجل الذي فقد صوته وقدرته على السير، لم يبق له من أذان الفجر شيء، ولا حتى صرخة يشتكي بها من جوعه، وهو يعيش في حصار مشابه لما عاناه الصحابة، محاطاً بأمة تعد بالملايين، لكنها صامتة وخانعة، كأنها لا علاقة لها بمعاناته. يرى النشطاء أن ما يعيشه العم سليم ليس استثناءً، بل هو نموذج لآلاف الحالات التي تجسد واقعاً مأساوياً في ظل سياسة تجويع إسرائيلية ممنهجة، بدعم من الولايات المتحدة وصمت أوروبي.

كتب أحدهم: "المسن سليم عصفور.. شهادة حية على جوع غزة ووجع الحصار. جسده يختصر حجم المعاناة وشدة الجوع الذي يتعرض له سكان القطاع". وأضاف آخر: "إنه ليس مجرد نقص في الطعام، بل موت بطيء محسوب. هذه ليست أزمة إنسانية، بل جريمة حرب تُرتكب على مرأى العالم وصمته". وأكد كثيرون أن المجاعة لا تحتاج إلى تقارير رسمية أو إحصائيات، ف"يكفي أن تنظر في عيون العم سليم"، كما قال أحدهم، ليدرك العالم حجم المأساة.

وأبرزت الصور أن العم سليم لم يتناول خبزاً منذ خمسة أيام، وأصبح عاجزاً عن الوقوف إلا بصعوبة، مع بروز عظامه من فرط الهزال والجوع. وختم أحد النشطاء قائلاً: "هذا ليس مجرد رجل جائع، بل شهادة حية على كذب العالم، وعلى أن المساعدات التي يروج لدخولها إلى غزة لا تصل إلا على الورق، بينما يعاني السكان من الجوع الحقيقي".

תגים

שתף את דעתך

صورة مسن جائع في غزة تفضح فظاعة المجاعة وتثير الغضب العالمي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.