ג 19 אפר 2022 11:26 am - שעון ירושלים

المضحك المبكي بين الخط الاحمر والهندي الاحمر

بقلم : حمدي فراج

مشاهد و قضايا عديدة تثير الضحك بعد حزن وبكاء ، فيما يتعلق باقتحام الاقصى ، ما أطلق عليه فلاسفة علم الجدل "المضحك المبكي" ، ما أطلقت عليه الفصائل ، الخط الاحمر والتحذير من تجاوزه . لقد تجاوز تجاوزهم الخط الى ما هو ابعد واوضح بكثير ، اجتازوا المسجد ومعهم مئات العتاة المتطرفين والمتزمتين ، انتهكوه ودنسوه واعتدوا على المصلين كما لو انهم حيوانات ضالة ، فأصابوا المئات واعتقلوا المئات بالشاحنات وزجوا بهم في ثلاثة سجون ، وحين تم محاصرة المئات في المصلى القبلي ، لجأوا للاستنجاد بالسماعات ، فقطعوا عنهم الكهرباء . وعندما انتهت مهمتهم "المقدسة" خرجت وسائل اعلامنا موحدة بأنهم انسحبوا . كيف يكونوا انسحبوا وهم من يملك مفاتيح الاقصى الداخلية والخارجية وحتى مفاتيح الكهرباء ؟؟؟؟ إن من يملك مفاتيح المكان يعود اليه متى يشاء ، ولهذا سرعان ما عادوا .
كانت مشاهد الاعتداءات التي سمح ببثها ، قاسية عنيفة تتجاوز موضوع "الخط الاحمر" ، مجموعات من الجنود تنهال ضربا على كل من يجدونه في طريقهم ، شيخا شابا امرأة طفلا ، حتى ان أحد الاباء لم يشفع له صراخ أطفاله للتوقف عن ضربه ، فانهالوا عليهم ، انهم بهذا ارادوا تثبيت حقيقبة اننا هنا نريد كسر التابو وتدنيس المقدس ، نعتدي عليكم في عقر اقدس مقدساتكم و معراج نبيكم ، من يستطيع فعل ذلك اليوم و هنا ، يستطيع ان يفعله غدا وفي اي مكان بما في ذلك جنين و مخيمها .
من قال بتسليح الناس ، الكبير والصغير والمقمط في السرير ، أكيد انه يقول للجندي وللمستوطن : قم بعملك . ولهذا ركزت الفصائل على قضية القرابين ، و قصرت موضوع التدنيس على المستوطنين ، من قال ان الجنود ليسوا مستوطنين ، ومن قال ان المستوطنين ليسوا جنودا ، جاءوا كلهم لهدف واحد هو : الهندي الاحمر .
اما آخر المضحكات المبكيات ، فهو ان الجنود في اليوم الثاني من العيد جاءوا كما لو للتنزه والتندر والتفرج ، كل مجموعة من الجنود يقفون يتحدثون و يتهامسون دون ابداء اي مهمات اليوم الاول ؛ المهمة الصعبة قمنا بها يوم امس ، دون المساس بالخط الاحمر . فلا فتح اجتمعت ولا حماس تحركت . و على لسان عضو اللجنتين المركزية والتنفيذية عزام الاحمد الذي عزى تأجيل الاجتماع الاستراتيجي الى ما أسماه "التزامات وأولويات" لدى رئيس السلطة محمود عباس. ألا يفهم الناس هنا ان ما يجري - على الاقل في الاقصى - ليس من ضمن اولويات الرئيس ؟؟؟؟ أما "سيف غزة" فظل مغمدا ، ولا حتى من طائرة ورقية او بالونة حارقة ، كأنه عمى الالوان الذي ما عاد صاحبه يميز اللون الاحمر من الاصفر .
في عمقنا العربي ، هنأت الامارات اسرائيل بعيدها ، ووعدت ان يشارك سرب من طائراتها في الاحتفالات بعيد استقلالها – يوم نكبتنا – بعد شهر تقريبا ، اما عمقنا الاسلامي ، فقد قرر الازهر الشريف تخصيص ليلة دعاء صلاة تراويح للاقصى .

שתף את דעתך

المضحك المبكي بين الخط الاحمر والهندي الاحمر

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.