تفاقم الوضع في محافظة السويداء جنوب سوريا بعد خرق اتفاق الهدنة، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والجماعات المسلحة، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وأفاد مصدر أمني أن الجماعات المسلحة هاجمت مناطق تل حديد وولغا وريمة حازم، مستخدمة نيران الدبابات وقذائف الهاون، مما أدى إلى تصعيد الوضع الميداني.
وأعلن قائد الأمن الداخلي في المحافظة، أحمد الدالاتي، أن الهجمات كانت منظمة، وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من أفراد قوات الأمن، في حين أن الأوضاع داخل المدينة لا تزال مستقرة نسبياً، وفقاً لمصادر محلية. إلا أن الاشتباكات بين فصائل السويداء ومقاتلي العشائر استمرت، مع وقوع حالات قنص متفرقة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
وفي سياق متصل، أقدمت السلطات السورية على إغلاق الممر الإنساني في بصرى الشام بشكل مؤقت، بعد خرق الجماعات المسلحة للهدنة، مما أدى إلى توقف عمليات إدخال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة. وأشارت مصادر إلى أن قافلة تابعة للهلال الأحمر السوري كانت تنقل مساعدات إنسانية إلى السويداء، إلا أن الوضع الأمني المتدهور حال دون استمرار العمليات.
الوضع في السويداء يتدهور مع استمرار الاشتباكات وخرق الهدنة، مما أدى إلى إغلاق الممر الإنساني بشكل مؤقت
وفي الوقت ذاته، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مداهماتها في القرى الحدودية، مع تحليق مكثف للطيران، في إطار تصعيدها المستمر ضد المناطق الجنوبية، الأمر الذي يفاقم من حالة التوتر ويزيد من معاناة السكان المدنيين في المنطقة.
يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات، حيث تتواصل الاشتباكات بين مختلف الفصائل، وسط مخاوف من تصعيد أوسع قد يهدد استقرار المنطقة ويؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة مع استمرار إغلاق الممر الإنساني وارتفاع وتيرة العنف.





שתף את דעתך
تصاعد التوتر في السويداء بعد خرق الهدنة واشتباكات جديدة