أعلنت السلطات السورية أن قوات الأمن الداخلي استعادت السيطرة على مناطق متعددة في ريف السويداء، بعد هجوم شنته مجموعات خارجة على القانون، وفق ما نقلت وكالة سانا الرسمية عن مصدر أمني. وأكد المصدر أن المنطقة أُمنت بشكل كامل، وأن الاشتباكات توقفت حفاظًا على استقرار الاتفاق المبرم لوقف إطلاق النار.
وفي تطور آخر، ذكرت منصة السويداء 24 أن فصائل درزية محلية تعرف باسم المقاومة الشعبية سيطرت على منطقة تل الحديد، الواقعة على بعد أقل من 8 كيلومترات غرب المدينة، قبل أن تنسحب استجابة لضغوط الأطراف الضامنة للاتفاق. وأدى ذلك إلى تصعيد التوترات في المنطقة.
وفي سياق الأحداث، أعلنت السلطات السورية عن استشهاد عنصر من قوات الأمن وإصابة آخرين في هجوم من قبل مجموعات خارجة على القانون، استهدف قوات الأمن في المحافظة. وكانت الحكومة قد أبرمت الشهر الماضي اتفاقًا متعدد المراحل مع فصائل مسلحة في السويداء لوقف إطلاق النار، بعد مواجهات دامية بين قبائل وفصائل درزية.
واتهمت وزارة الداخلية السورية في بيان لها، الأحد، مجموعات خارجة على القانون بخرق الاتفاق من خلال شن هجمات على قوات الأمن في عدة قرى، وقصف بعض المناطق بالصواريخ وقذائف الهاون، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من عناصر الأمن. وأكدت الوزارة أن جهود الحكومة مستمرة لإعادة الاستقرار، رغم الحملات الإعلامية والطائفية التي تثير الفتن، والتي فشلت في إفشال جهودها.
قوات الأمن السوري تمكنت من استعادة السيطرة على مناطق في ريف السويداء بعد هجمات من مجموعات خارجة على القانون
وفي ظل استمرار الخروقات، يظل الهدوء الحذر مسيطرًا على المنطقة، مع تنفيذ عمليات إجلاء لعائلات بدوية إلى درعا، ودخول قافلة مساعدات واحدة فقط خلال الأيام الماضية. وأكدت وزارة الداخلية أنها ستواصل جهودها لحماية المدنيين وتأمين المساعدات الإنسانية، رغم استمرار الاشتباكات المتقطعة في بعض القرى مثل ذيبين والثعلة وتل الحديد.
وفي سياق التحقيقات، أعلنت وزارة العدل السورية عن تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث السويداء الأخيرة، بعد أن أُعلن سابقًا عن لجان تحقيق من قبل وزارات الدفاع والداخلية بشأن الانتهاكات التي شهدتها المحافظة. وشهدت المنطقة مواجهات دامية، خاصة بعد تدخل قوات الحكومة لفض اشتباك بين فصائل بدوية وفصائل درزية، إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة مع تدخل آلاف المقاتلين من العشائر العربية الموالية لدمشق.
وتداولت مقاطع فيديو تظهر انتهاكات بحق الدروز، مما دفع السلطات إلى تشكيل لجان للتحقيق وملاحقة المتورطين. وكانت وزارة الداخلية قد أدانت في يوليو الماضي إعدامات ميدانية ظهرت في مقاطع الفيديو، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال جرائم يعاقب عليها القانون. ودعت الرئاسة السورية إلى وقف شامل وفوري لإطلاق النار، لضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية.





שתף את דעתך
سوريا.. قوات الأمن تستعيد السيطرة على مناطق عدّة في ريف السويداء