أكد المدعي العام الأسترالي السابق غراهام بلويت، الذي عمل في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة، أن الأدلة التي تشير إلى وقوع إبادة جماعية في غزة كثيرة جدًا. وفي مقابلة مع قناة "إس بي إس نيوز" الأسترالية، أعرب بلويت عن تقييمه للوضع في غزة، مؤكدًا أنه لو كان على رأس المحكمة الجنائية الدولية، لما تردد في إعداد لائحة اتهام لمحاكمة القادة الإسرائيليين بتهمة الإبادة الجماعية.
وأشار بلويت إلى أن هناك أدلة لا حصر لها على ما يجري، وذكر أن التصريحات التي أدلى بها بعض القادة الإسرائيليين، والتي تعبر عن رغبتهم في محو الفلسطينيين من على وجه الأرض، تعتبر من الأدلة الواضحة على نية الإبادة. ولفت إلى أن هجمات إسرائيل المتكررة، التي تؤدي إلى مقتل وإصابة العديد من المدنيين، تعتبر غير متناسبة، حيث يقصفون مباني بزعم استهداف قيادات في حماس، دون مراعاة لمقتل أو إصابة عشرات المدنيين.
لو كنت على رأس المحكمة الجنائية، لما ترددت في إعداد لائحة اتهام ضد قادة إسرائيل
كما أكد بلويت أن التحقيق في جرائم الحرب في غزة يختلف عن تحقيقات التسعينات، بسبب تطور التكنولوجيا، حيث يمكن الآن توثيق الأحداث بكاميرات الهواتف. لكنه أشار إلى أن المحققين يواجهون صعوبة كبيرة في الوصول إلى غزة، إذ لا يمكنهم دخولها برًا أو التحقيق في مسرح الجريمة، وهو أمر مستحيل حاليًا. وذكر أن المحققين في محاكم يوغوسلافيا السابقة كانوا يتمتعون بإمكانية الوصول إلى مواقع الجرائم، بينما الآن لا تتوفر هذه الإمكانية في غزة.
وفي سياق حديثه، أكد بلويت أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، حيث خلفت العمليات أكثر من 210 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح الكثيرين. وأوضح أن معظم الضحايا من الأطفال والنساء، وأن الهجمات أدت إلى تدمير البنى التحتية وخلق ظروف إنسانية كارثية.





שתף את דעתך
مدعٍ عام دولي سابق: أدلة الإبادة في غزة كثيرة جدا