أكد مدير قوى الأمن الداخلي في السويداء، العميد أحمد الدالاتي، أن الهدوء عاد إلى محيط المدينة بعد هجمات نفذتها مجموعات خارجة عن القانون في ريف السويداء، والتي خالفت اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في يوليو الماضي. وأوضح أن قوات الأمن تمكنت من استعادة السيطرة على النقاط التي تقدمت إليها الفصائل المسلحة، خاصة في منطقتي تل الحديد وحازم على أطراف المدينة.
وفي حديثه للتلفزيون العربي من درعا، أشار الدالاتي إلى أن الهجمات بدأت فجرًا واستمرت حتى ساعات العصر، وأن السلطات توصلت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد الاشتباكات، مما أدى إلى استعادة السيطرة على المناطق المتقدمة، وفتح المسار الإنساني لدخول المساعدات وإعادة الحياة إلى طبيعتها. ومع ذلك، ظهرت خلافات داخلية بين الفصائل المسلحة حول إدارة الملف والتعامل مع الدولة، حيث انقسمت بين من يرفض الحل السياسي ومن يسعى للتسوية، مما أدى إلى تصاعد الاتهامات المتبادلة.
كما أشار إلى أن السيطرة على توزيع المساعدات والمحروقات أصبح محل نزاع، حيث صادرت المجموعات المسلحة معظم الموارد، مما زاد من تفاقم الخلافات. ورصدت قوات الأمن تحركات وتحشدات للفصائل خلال الأيام الأربعة الماضية، مع وجود نوايا لإعادة تأزيم الوضع وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتم إبلاغ الوسطاء بهذه التحركات.
السلطات تعمل على إعادة الاستقرار إلى السويداء وتتصدى لمحاولات زعزعة الأمن من قبل الفصائل المسلحة
وأكد الدالاتي أن الهجمات على منطقتي تل الحديد وحازم كانت منظمة ومدروسة، باستخدام تمهيد ناري وطائرات مسيرة، ضمن خطة معدة مسبقًا. وأوضح أن السلطات تعمل على إعادة الاستقرار، وأن الفصائل المسلحة تمثل بقايا نفوذ النظام السابق وتسعى للحفاظ على سلطتها، معتبراً أن إسرائيل تسعى لمنع تطور الدولة بحجة حماية الطائفة الدرزية.
وفيما يخص الوضع الأمني، أفادت وزارة الداخلية السورية بأن الدولة تبذل جهودًا حثيثة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، مع العمل على تأمين حياة المدنيين وإعادة الخدمات بشكل تدريجي. وأكدت أن العصابات المتمردة لم تتوقف عن حملات التجييش الإعلامي والطائفي، وأنها حاولت من خلال خرق الاتفاق شن هجمات على قوات الأمن وقصف القرى بالصواريخ وقذائف الهاون، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من عناصر الأمن.
وحذرت الوزارة من أن العصابات تواصل محاولاتها لجر المحافظة إلى التوتر والفوضى بدوافع شخصية، من خلال سرقة المساعدات الإغاثية والاقتتال الداخلي، وتستخدم خرق الاتفاقات للتغطية على ممارساتها التعسفية، بما في ذلك الاعتقالات غير القانونية. وأكدت أن الحكومة ستواصل جهودها لحماية السكان وتأمين قوافل الإغاثة والمساعدات لهم.





שתף את דעתך
عودة الهدوء إلى السويداء بعد اشتباكات وخروقات لاتفاق وقف النار