يعيش نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي حالة استثنائية غير مسبوقة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، حيث يقترب من فقدان الاعتماد الكامل على لاعبيه من أبناء الأكاديمية، مع استمرار رحيل أبرز نجومه. فبعد رحيل المهاجم ماركوس راشفورد إلى برشلونة على سبيل الإعارة، واحتمال رحيل الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، واعتزال المدافع جوني إيفانز، يهدد النادي بتحطيم سلسلة تاريخية بدأت قبل 88 عاما.
ذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية أن خروج غارناتشو من النادي سيعني أن فريق الموسم القادم 2025-2026 لن يعتمد على أي لاعب من أبناء أكاديميته، وهي المرة الأولى منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية التي يحدث فيها ذلك. ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 1937، لم يخض مانشستر يونايتد أي مباراة دون وجود لاعب من أكاديميته في التشكيلة، وهو رقم قياسي استمر لأكثر من 4 آلاف مباراة متتالية.
وفي الوقت الذي يتأمل فيه النادي في إنقاذ هذه الحالة، يبرز اسم اللاعب الشاب كوبي ماينو البالغ من العمر 20 عاما، والذي يُنظر إليه على أنه من جواهر أكاديمية يونايتد، كأمل أخير لإعادة إحياء الاعتماد على المواهب المحلية. لكن إصابة واحدة قد تنهي هذا الرقم الأسطوري، مما يضع مستقبل الاعتماد على الأكاديمية على المحك.
ويأتي هذا التهديد بعد موسم كارثي للفريق، حيث سجل أسوأ نتائج منذ أكثر من 50 عاما، بانتهاء الموسم في المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أسوأ مركز يحققه النادي في تاريخه. وتُعد هذه النتائج بمثابة انعكاس واضح لتدهور مستوى النادي وتراجع الاعتماد على المواهب المحلية.
إذا خرج غارناتشو، فإن مانشستر يونايتد لن يعتمد على أي لاعب من أكاديميته في الموسم القادم للمرة الأولى منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "ماركا" الإسبانية إلى أن نزيف المواهب في النادي يهدد رقمًا تاريخيًا آخر، حيث أن من بين 10 لاعبين إنجليز في الفريق، يُعد ماينو هو الوحيد الذي تخرج من الفئات السنية للنادي، وهو تقليد طويل وفلسفة أساسية في بناء فريق عملاق في مانشستر يونايتد، كانت أساس نجاحه في العصر الذهبي قبل رحيل السير أليكس فيرغسون.
خلال فترة هيمنة النادي على الدوري الإنجليزي الممتاز، حصد "الشياطين الحمر" 18 لقبًا من أصل 20 لقبًا، واعتمد بشكل كبير على مواهبه الشابة، حيث فاز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات في أعوام 1968، 1999 و2008، مما يعكس مدى أهمية الأكاديمية في نجاحات النادي التاريخية.
حتى الآن، التزم 20 مدربًا بسياسة الاعتماد على المواهب المحلية، لكن في ظل قيادة المدرب الحالي البرتغالي روبن أموريم، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى استمرار هذه الفلسفة، وما إذا كانت ستُحافظ على أحد أعظم أكاديميات كرة القدم أم ستُطوى صفحة من التاريخ.





שתף את דעתך
مانشستر يونايتد يواجه نهاية حقبة تاريخية من الاعتماد على الأكاديمية