أظهر استطلاع حديث لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي تراجعاً ملحوظاً في ثقة الإسرائيليين في رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والجيش الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بقدرته على إعادة الأسرى من قطاع غزة. وأكدت النتائج أن الثقة بنتنياهو انخفضت من 35 بالمئة إلى 30 بالمئة، في حين أن 76 بالمئة من الإسرائيليين يرون أن ثقتهم بالحكومة الحالية انخفضت أو انعدمت، وهو رقم يعكس حالة من عدم اليقين والتشكيك في الأداء الحكومي والأمني.
وفي سياق الحرب المستمرة على غزة، أظهرت النتائج أن 61 بالمئة من الإسرائيليين يعتقدون أن النهج العسكري الحالي لا يسهم في تحرير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع. ويأتي هذا التراجع في الثقة في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، وتسببت في مقتل وإصابة الآلاف من الفلسطينيين، مع استمرار عمليات التهجير والتدمير الواسعة، وسط تجاهل تام للنداءات الدولية والأوامر القضائية بوقف العدوان.
انخفاض الثقة بنتنياهو من 35 بالمئة إلى 30 بالمئة، يعكس تدهور الوضع السياسي والأمني في إسرائيل
وقد خلفت العمليات الإسرائيلية، بدعم من الولايات المتحدة، أكثر من 209 آلاف قتيل وجريح فلسطيني، مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، وارتفاع معدلات المجاعة والأمراض، خاصة بين الأطفال والنساء. وتقدر تل أبيب وجود حوالي 50 أسيراً إسرائيلياً في غزة، بينهم 20 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة العديد منهم وفق تقارير حقوقية وإعلامية.
وفي ظل هذه الظروف، تتزايد الانتقادات الدولية والعربية للأداء الإسرائيلي، خاصة مع استمرار التهديدات والتصعيد العسكري، في حين تتصاعد الأصوات المطالبة بوقف العدوان وفتح باب التفاوض لإطلاق سراح الأسرى، وإنهاء معاناة الفلسطينيين في القطاع. ويظل الوضع في غزة مرشحاً لمزيد من التصعيد، مع استمرار حالة التوتر والتدهور الإنساني الذي يهدد المنطقة بأكملها.





שתף את דעתך
تراجع ثقة الإسرائيليين بنتنياهو والجيش يعكس تصاعد الأزمة