رغم وعود الرئيس دونالد ترمب بتحقيق "عصر ذهبي" للاقتصاد، أظهرت البيانات الأخيرة تدهورًا ملحوظًا في الأداء الاقتصادي، مع تراجع في فرص العمل وتصاعد التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي مقارنة بالعام السابق.
بعد أكثر من ستة أشهر على توليه الرئاسة، قام ترمب بإعادة تشكيل السياسات الاقتصادية الأمريكية من خلال فرض رسوم جمركية جديدة، وتعديل قوانين الضرائب والإنفاق، بهدف تعزيز الاقتصاد وفق رؤيته. ومع ذلك، لم يتحقق بعد الازدهار الموعود، وتزايدت الانتقادات حول تأثير سياساته على الاقتصاد الحقيقي.
تجاهل ترمب تقرير الوظائف الأخير الذي أظهر خسارة 37 ألف وظيفة في قطاع الصناعة منذ تطبيق الرسوم الجمركية، حيث ألقى باللوم على التلاعب في الأرقام، مدعيًا أن "الاقتصاد مزدهر"، رغم تدهور الأداء. وأكد أن تأثير السياسات الجديدة لن يظهر بشكل كامل قبل عام 2026، وهو عام الانتخابات النصفية.
وفي الوقت الذي يروج فيه البيت الأبيض لنجاحات محتملة، أظهر استطلاع حديث أن نسبة الموافقة على إدارة ترمب للاقتصاد انخفضت إلى 38%، مقارنة بنصف البالغين خلال ولايته الأولى. كما أظهرت تقارير الأسبوع الماضي أن سوق العمل يتعرض لضغوط، حيث خسر الاقتصاد 37 ألف وظيفة في أبريل، وتباطأ التوظيف بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة.
الاقتصاد يعاني من أرقام ضعيفة وتوقعات غير مبشرة رغم السياسات التحفيزية
أما التضخم، فقد ارتفع بنسبة 2.6% خلال العام المنتهي في يونيو، مع ارتفاع أسعار السلع المستوردة بشكل ملحوظ، بينما نما الناتج المحلي الإجمالي بأقل من 1.3% في النصف الأول من العام، وهو انخفاض حاد عن النمو السابق الذي بلغ 2.8%.
وفي سياق آخر، يسعى ترمب إلى تحميل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، مسؤولية تدهور الأوضاع، مطالبًا بخفض أسعار الفائدة رغم أن ذلك قد يؤدي إلى مزيد من التضخم. ويدعم علنًا أعضاء في المجلس لتصويتهم لصالح خفض الفائدة، رغم مخاوفهم من تباطؤ سوق العمل.
وفي سياق متصل، حذر الرئيس السابق جو بايدن من أن سياسات ترمب الاقتصادية قد تؤدي إلى نتائج سلبية على العمال والشركات الأمريكية، مؤكدًا أن الرسوم الجمركية قد تضر بالاقتصاد بشكل غير مباشر.





שתף את דעתך
تحديات اقتصادية تواجه إدارة ترمب مع مؤشرات ضعيفة وتوقعات مقلقة