تشهد العاصمة الإيرانية طهران أزمة مياه غير مسبوقة، حيث انخفض منسوب المياه في خمسة سدود رئيسية تغذي المدينة إلى أدنى مستوياته التاريخية، بسبب الجفاف المستمر منذ خمس سنوات. وتُعد سد أمير كبير أكبر مصدر للمياه في المدينة، حيث أكد مسؤولون أن كمية المياه المخزنة فيه انخفضت بنحو 100 مليون متر مكعب مقارنة بالعام الماضي، مع توقع أن ينضب احتياطيه بالكامل بحلول أكتوبر القادم إذا استمر الوضع على حاله.
وتُظهر البيانات أن نسبة المياه في سد أمير كبير انخفضت إلى 35 بالمئة، وفي سد لار إلى 6 بالمئة، فيما شهدت السدود الأخرى تراجعات مماثلة. وأدى تراجع الأمطار بنسبة تقارب 40 بالمئة خلال العام الجاري مقارنة بالمعدلات الموسمية إلى استنزاف كبير في مخزون المياه، مما أثر على المياه السطحية والجوفية على حد سواء.
وفي تصريحاته، أكد المدير العام لشركة إدارة المياه محسن أردكاني أن المحافظة تعاني من الجفاف للعام الخامس على التوالي، وأن هطول الأمطار انخفض إلى 149 ملم مقابل المتوسط البالغ 280 ملم، مما أدى إلى انخفاض حاد في كمية المياه في السدود. ودعا إلى إدارة استهلاك المياه بشكل أكثر فاعلية، مع ضرورة تعاون المواطنين وتبني أساليب فنية للحفاظ على الموارد المائية.
إذا لم نتحكم في استهلاك المياه، فلن يتبقى ماء في السدود خلال شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين
وحذر وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي من أن البلاد تواجه أزمة مياه شاملة، مع تراجع الأمطار بنسبة 31 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، و44 بالمئة على المدى الطويل، محذرًا من احتمال فقدان سد ماملو خلال الشهر المقبل وإيقاف تشغيل سدود أخرى مثل لاتيان ولار وأمير الكبير. وأكد أن معظم المناطق، باستثناء المحافظات الشمالية مثل مازندران وغيلان، تعاني من نقص حاد في المياه، وأن الاحتياطيات انخفضت إلى ما دون الخط الأحمر.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الموارد المائية تتناقص بشكل خطير، محذرًا من أن نقص المياه قد يؤدي إلى توقف إمدادات المياه في طهران خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، مع تحذيره من أن الوضع قد يهدد استدامة المياه في السدود ويخلق مشاكل بيئية واجتماعية كبيرة إذا لم يتم السيطرة على الاستهلاك بشكل فوري وفعال.





שתף את דעתך
العطش على الأبواب.. طهران تدق ناقوس أزمة مياه خانقة