كشف رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو عن خطة اقتصادية جديدة تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي في البلاد، مع التركيز على الاعتماد على الموارد المحلية وتقليل الاعتماد على الديون الخارجية. وأوضح خلال تقديمه للخطة في العاصمة دكار أن الحكومة ستخصص حوالي 8.16 مليارات دولار من الموارد المحلية بين عامي 2025 و2028 لدعم التنمية الوطنية، دون زيادة في الدين الخارجي.
وتأتي هذه الخطة في ظل تحديات مالية تواجهها السنغال، خاصة بعد الكشف عن أرقام غير دقيقة كانت تقدمها الحكومة السابقة بشأن الدين العام، مما أدى إلى تراجع دعم صندوق النقد الدولي لمشاريع وبرامج كانت موجهة لدعم الاقتصاد السنغالي. كما أن البلاد دخلت مؤخراً نادي الدول المنتجة للنفط والغاز، وبدأت تصدير الغاز المسال بالتعاون مع موريتانيا في الربع الأول من العام الجاري، مما يعزز من قدراتها الاقتصادية.
وأشار سونكو إلى أن الحكومة تهدف إلى تقليل العجز المالي من 12% إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، من خلال إجراءات تقشفية تشمل دمج بعض المؤسسات الحكومية، مما يتيح توفير حوالي 50 مليار فرنك أفريقي. كما ستزيد الضرائب على مواد التبغ بنسبة 100% بدلاً من 70%، بهدف زيادة الإيرادات الحكومية.
الحكومة تسعى إلى تخفيض العجز المالي من 12% إلى 3% بحلول عام 2027 من خلال إجراءات تقشفية وإعادة التفاوض على عقود النفط والتعدين
وفي سياق تعزيز الموارد، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على إعادة التفاوض بشأن عقود النفط والتعدين، مما سيمكنها من جني حوالي 880 مليار فرنك أفريقي، بالإضافة إلى تحقيق إيرادات قدرها 200 مليار من تجديد رخص الاتصالات. كما أن الخطة تتضمن تحسين إدارة برامج الإعانات الموجهة للأسر الضعيفة، والتي تمثل حوالي 4% من الناتج المحلي الإجمالي، لضمان وصولها بشكل أفضل إلى المستحقين.
وتعكس هذه الإجراءات التزام الحكومة السنغالية بتنفيذ خطة إصلاحات اقتصادية شاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحقيق نمو مستدام، مع التركيز على تنمية الموارد المحلية وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي، في ظل التحديات التي فرضتها الأوضاع الاقتصادية العالمية والتحديات الداخلية.





שתף את דעתך
خطة جديدة في السنغال لإنعاش الاقتصاد