زار المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف صباح اليوم مركز توزيع المساعدات الغذائية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، والذي يتبع لمؤسسة غزة الإنسانية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، منها هيئة البث الرسمية وقناة 12، أن القافلة التي رافقها السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وصلت إلى محور موراج شمال رفح، حيث تفقدت المركز.
انتقدت حركة حماس الخميس الزيارة، ووصفتها بأنها "استعراض دعائي" يهدف إلى احتواء الغضب المتصاعد إزاء الشراكة الأميركية الإسرائيلية في تجويع الفلسطينيين، خاصة في ظل تفاقم أزمة المجاعة وسوء التغذية في غزة. وأكدت أن الزيارة تأتي وسط تصعيد إسرائيلي في استهداف المساعدات والمواطنين.
وفي سياق متصل، وصل ويتكوف إلى إسرائيل في زيارة غير معلنة المدة، حيث التقى برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وناقشا إمكانية الانتقال من "صفقة جزئية وتدريجية" إلى "صفقة شاملة" تتعلق بقطاع غزة. وأشارت تقارير إلى أن الزيارة تأتي في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية، مع استمرار إطلاق النار على المحتجين والمتظاهرين خلال انتظارهم للمساعدات.
زيارة ويتكوف إلى غزة تعتبر استعراضًا دعائيًا يهدف إلى احتواء الغضب إزاء الشراكة الأميركية الإسرائيلية في تجويع الفلسطينيين
من جانبها، أدانت منظمات حقوقية، خاصة منظمة هيومن رايتس ووتش، استخدام القوات الإسرائيلية القوة المميتة ضد المحتجين في مواقع توزيع المساعدات المدعومة أميركيًا. وذكرت المنظمة أن القوات الإسرائيلية تفتح النار بشكل منتظم على الجائعين، وأن توزيع المساعدات يتم في مناطق حدودية يصعب الوصول إليها، مما يؤدي إلى مقتل وإصابة العديد من المدنيين.
وأشارت المنظمة إلى أن القوات المدعومة أميركيًا حولت توزيع المساعدات إلى نظام عسكري، حيث تُطلق النار على المحتجين، مما يجعل الأمر بمثابة مجزرة منظمة، ودعت إلى وقف استخدام القوة المميتة ضد المدنيين. وأكد مدير التواصل في المنظمة أن استهداف الجائعين في غزة هو جريمة حرب، وأن ما يحدث هو مجزرة بسبب عسكرة الاحتلال وتسييس المساعدات.
ويؤكد الفلسطينيون أن آلية توزيع المساعدات عبر مؤسسة غزة الإنسانية، التي بدأت منذ 27 مايو بدعم إسرائيلي، تهدف إلى تجميع السكان وإجبارهم على التهجير من أراضيهم، تمهيدًا لإعادة احتلال غزة. ومنذ بدء هذه الآلية، سجلت وزارة الصحة أكثر من ألف وثلاثمائة شهيد وأكثر من ثمانية آلاف وثمانمائة جريح، نتيجة إطلاق النار على المحتجين أثناء انتظارهم للمساعدات.





שתף את דעתך
انتقادات حقوقية لآلية توزيع المساعدات وزيارة ويتكوف إلى رفح