كشف تقرير لمجلة إيكونوميست أن المجاعة المتفاقمة في قطاع غزة تظهر فشل الاستراتيجية الإسرائيلية، حيث أظهرت عمليات إنزال المساعدات بالمظلات وتوقف القتال في المناطق المكتظة بالسكان أن إسرائيل لم تحقق أهدافها، وأن استراتيجيتها أصبحت غير فعالة.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل حاولت استبدال المنظمات الدولية، خاصة الأمم المتحدة، بمؤسسة غزة الإنسانية التي أنشئت في مايو وتديرها مجموعات أمريكية، إلا أن ذلك أدى إلى تباطؤ تدفق المساعدات وزيادة معاناة السكان، مع مقتل مئات الفلسطينيين على الطرق المؤدية للمراكز الإغاثية.
وفي 29 يوليو، أصدرت منظمة الأمم المتحدة تصنيفا يشير إلى أن أسوأ سيناريوهات المجاعة تتكشف في غزة، مع ارتفاع حالات الوفاة بسبب سوء التغذية، حيث نقلت المستشفيات 20 ألف طفل منذ أبريل، واعتبر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن هناك "مجاعة حقيقية" في القطاع.
ورغم إنكار الاحتلال الإسرائيلي للمجاعة، وادعائه أن حركة حماس تتحكم بتدفق المساعدات، إلا أن الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى تنفي هذه المزاعم، وتؤكد أن الحصار المستمر يمنع دخول المساعدات بشكل كافٍ.
وأوضحت المجلة أن إسرائيل أنشأت مراكز داخل القطاع لإدارة المساعدات، لكن تدفقها تباطأ بشكل كبير، وأدى ذلك إلى مقتل مئات الفلسطينيين على الطرق المؤدية لهذه المراكز، مع اعتراف قادة الجيش الإسرائيلي بأن القطاع على شفا المجاعة، وحثوا على إدخال المزيد من الغذاء.
إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها في غزة، وأصبحت منبوذة عالمياً رغم استمرارها في حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من عامين
وفي الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل عن السماح بدخول 200 شاحنة يومياً، إلا أن هذا العدد أقل بكثير من الحاجة، حيث أوقفت حشود الناس العديد من الشاحنات، ووصفت منظمات الإغاثة الوضع بأنه غير كافٍ، مع استمرار النقص في المواد الأساسية.
وفي تصريحات رسمية، وعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمواصلة العمل مع المنظمات الدولية لضمان تدفق المساعدات، لكنه أكد في خطاب بالعبرية أن إسرائيل ستواصل القتال وتدمير حماس، مما يعكس غموضاً في الموقف الإسرائيلي.
وتشير المجلة إلى أن إسرائيل تواجه مأزقاً استراتيجياً، حيث لم تعد لديها خيارات واضحة، وأن المحادثات غير الرسمية لوقف إطلاق النار مستمرة منذ انهيار المفاوضات في يوليو، مع ضغط دولي متزايد لإنهاء الحرب.
وفي ظل تزايد الإدانات الدولية، قد تتاح لحماس فرصة التفاوض بشروط أكثر صرامة، لكن أي اتفاق يضمن بقاء حماس في غزة لن يكون مقبولاً من قبل إسرائيل، خاصة مع رفض الحكومة الإسرائيلية لأي خطة تضع حماس في السلطة أو تفرض حصاراً على القطاع.
كما أن خطط الحكومة الإسرائيلية الأخرى، مثل فرض حصار كامل أو ضم أجزاء من القطاع، تثير استنكاراً دولياً وتفاقم الأزمة الإنسانية، مع محاولة نتنياهو استغلال فترة العطلة البرلمانية لاتخاذ قرارات قد تثير غضب اليمين المتطرف، في حين أن السكان يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء.





שתף את דעתך
تقرير إيكونوميست يفضح فشل استراتيجية إسرائيل في غزة ويكشف عن تدهور الوضع الإنساني