أفاد مسؤول فلسطيني اليوم الجمعة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين شرعوا في تهجير فلسطينيين من عرب المليحات غربي مدينة أريحا في الضفة الغربية، وذلك للمرة الثانية خلال شهر واحد. وأوضح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، مؤيد شعبان، أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة استيطانية واسعة تنفذها حكومة الاحتلال لتهويد المنطقة، التي تعتبر الطريق الرئيسي بين أريحا والمحافظات الفلسطينية الأخرى.
وأشار شعبان إلى أن هذه الخطوة تتعارض مع حكم قضائي إسرائيلي أقر بحق العائلات الفلسطينية في العيش على أراضيها، موضحا أن عمليات النزوح جاءت تحت ضغط وإرهاب المستوطنين المسلحين، وبحماية من جيش الاحتلال. وأضاف أن الاعتداءات على التجمعات الفلسطينية تصاعدت بشكل كبير، حيث قام المستوطنون بحرق منازل وممتلكات في المنطقة، مما أدى إلى نزوح العديد من العائلات.
تهجير الفلسطينيين يأتي ضمن خطة استيطانية واسعة تهدف لتهويد المنطقة وتغيير معالمها
وكان سكان المنطقة قد أجبروا على النزوح قسراً في الرابع من يوليو الماضي، إثر سلسلة هجمات نفذتها عصابات المستوطنين، مما أدى إلى تهجير 38 تجمعاً بدوياً في الضفة الغربية خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، وفق إحصاءات رسمية. وتتصاعد اعتداءات المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية، حيث شنوا في الأسابيع الأخيرة هجمات متعددة على بلدات شرقي رام الله، وأحرقوا مركبات واعتدوا على منازل فلسطينية.
وبموازاة التصعيد في غزة منذ أكتوبر 2023، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن ألف و11 فلسطينياً، وأصابوا نحو سبعة آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية. وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد مستمر يهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المنطقة.





שתף את דעתך
الاحتلال يواصل تهجير التجمعات البدوية في الضفة للمرة الثانية خلال شهر