نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو يظهر أسيراً إسرائيلياً يعاني من فقدان شديد في الوزن، نتيجة استمرار سياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل في قطاع غزة. وأكدت القسام أن الأسير، الذي لم يتم الكشف عن هويته، كان ينتظر أن يطلق سراحه في صفقة تبادل أسرى.
ظهر الأسير في الفيديو وهو جالس على سرير في غرفة ضيقة، وتبرز عليه علامات سوء التغذية، حيث تظهر أضلاعه بشكل حاد، مما يعكس مدى النقص في التغذية نتيجة الحصار والتجويع المستمر. كما تضمن الفيديو مشاهد سابقة له وهو يجلس في سيارة برفقة أسير آخر، يشاهدان مراسم الإفراج عن زملائهم خلال اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الأخير الذي تم في يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي تخلت عنه إسرائيل في مارس/ آذار.
وفي بيانها، أكدت القسام أن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها "يأكلون مما نأكل، ويشربون مما نشرب"، وأرفقت الفيديو بمشاهد لأطفال من غزة تظهر عليهم علامات سوء التغذية نتيجة استمرار سياسة التجويع التي تنفذها إسرائيل. كما تضمن الفيديو تصريحات لمسؤولين إسرائيليين حول إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، حيث ظهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وهو يقول: "إتاحة دخول الحد الأدنى من المساعدات".
وفي المقابل، ظهر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وهو يقول: "أعتقد أن المرحلة القادمة يجب أن تشمل إرسال القنابل إلى غزة"، في إشارة واضحة إلى إصرار إسرائيل على مواصلة سياسة التجويع والتضييق على القطاع، بما في ذلك الأسرى المحتجزين لدى حماس.
"إسرائيل تستمر في سياسة التجويع التي تضر بالأسرى والمدنيين على حد سواء، وتظهر نتائجها الواضحة على الأسرى المحتجزين."
وفي 23 فبراير/ شباط الماضي، بثت القسام مقطع فيديو يظهر لحظة تسليم أسرى إسرائيليين، حيث ظهر أسيران داخل سيارة تابعة لها، يراقبان المشهد بحالة من الصدمة، أحدهما يعاني من سوء التغذية، ووجه الأسيران نداءً لنتنياهو طالبين الإفراج عنهما، حيث قال أحدهما: "أنقذونا حتى نعود إلى بيوتنا، لقد دمرت حياتنا، لقد قتلتنا".
وفي ذات السياق، أكد الأسيران أن حياتهما أصبحت مرهونة بسياسة إسرائيل، وأنهما يريان أصدقاءهما يخرجون من الأسر بعد أكثر من 500 يوم، في حين يظل هو الآخرون في الأسر، مطالبين بالصفقة لإنقاذ حياتهم. وأشارت القسام إلى أن إسرائيل لا تبالي بحياة الأسرى من أجل مصالحها السياسية، وأن جولة مفاوضات جديدة برعاية قطر ومصر وبدعم أمريكي بدأت في الدوحة في يوليو/ تموز الماضي، لكنها توقفت بعد سحب واشنطن وتل أبيب فريقيهما من الدوحة.
منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، تصاعدت وتيرة الحصار والتجويع، حيث أغلقت إسرائيل جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى تفشي المجاعة ووصول مؤشراتها إلى مستويات "كارثية". وأسفرت الإبادة الجماعية عن مقتل وإصابة أكثر من 208 آلاف فلسطيني، بينهم العديد من الأطفال والنساء، مع وجود أكثر من 9000 مفقود، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، وسط أزمات إنسانية حادة وأوضاع معيشية مأساوية.





שתף את דעתך
القسام تنشر فيديو لأسير إسرائيلي تظهر عليه علامات المجاعة