أطلق صباح اليوم الخميس سراح آخر متضامنيْن دوليين من طاقم سفينة "حنظلة"، وهما الناشط الأميركي كريستيان سمولز والتونسي حاتم العويني، بعد خمسة أيام من الاعتقال في سجن "جفعون" الإسرائيلي. وتمت عملية الإفراج عبر معبر "الملك حسين" إلى الأردن، حيث استقبل العويني مسؤولون من السفارة التونسية، في حين لم ترسل السفارة الأميركية أي ممثل لاستقبال سمولز، رغم إخطارها المسبق بذلك، وفق ما أفاد نشطاء اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة.
وأصدر "تحالف أسطول الحرية" بيانا أكد فيه أن الإفراج جاء بعد اعتقال غير قانوني، حيث خاض الناشطان مع باقي أفراد الطاقم إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على العنف الذي تعرضوا له بعد اقتحام السفينة في المياه الدولية. وأوضح التحالف أن سمولز، المدافع الأميركي عن حقوق الإنسان، تعرض فور إنزاله من السفينة في ميناء أسدود لاعتداء عنيف من قبل سبعة جنود إسرائيليين، حيث قاموا بخنقه وركله، مما أدى إلى ظهور كدمات واضحة على رقبته وظهره.
كما أشار التحالف إلى أن سمولز أُحيط خلال لقائه بمحاميه بـ6 عناصر من وحدة الشرطة الخاصة الإسرائيلية، وهو مستوى أمني لم يُستخدم مع باقي المتضامنين، معتبرين أن ذلك يعكس عنفا مفرطا ينبع من عنصرية مقيتة. وندد التحالف بشدة بهذا الاعتداء، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عنه ووقف المعاملة التمييزية التي تعرض لها سمولز، مؤكدًا أن ما حدث يعكس عنفا ممنهجا ضد من يدافعون عن حقوق الفلسطينيين.
وفي حديثه للجزيرة نت، قال سمولز إن ظروف سجنه كانت قاسية، حيث كانت الزنزانة تفتقر للتهوية، وتسلط الحشرات على جسده، بالإضافة إلى التضييق على نظافته الشخصية. وأضاف أن قوات الاحتلال هجموا عليه ودفعوه إلى الحائط وركلوه وخنقوه، رغم أنه ناشط سلمي يشارك في مهمة إنسانية لأطفال غزة، مؤكدًا أن ما حدث لن يثنيه عن نشاطه.
الاعتداء الجسدي والتمييز العنصري يعكسان عنفا ممنهجا ضد من يدافعون عن حقوق الفلسطينيين
كما أشار إلى أن السفارة الأميركية لم تقدم له دعمًا قنصليًا، رغم إبلاغها بمكان احتجازه وتوقيت الإفراج عنه، وقال: "لم يكن أحد من السفارة بانتظاري، من استقبلني كانوا نشطاء من اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، هل إسرائيل أهم من المواطن الأميركي؟".
وبإطلاق سراح سمولز والعويني، تكون السلطات الإسرائيلية قد أفرجت عن جميع المتضامنين الـ21 الذين اختطفتهم بعد اعتراض سفينة "حنظلة" في المياه الدولية أثناء توجهها إلى غزة ضمن مهمة إنسانية لكسر الحصار. وأكد التحالف أن مهمة كسر الحصار لم تنتهِ، مشيرًا إلى وجود أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني في سجون الاحتلال، بينهم 320 طفلًا، يواجهون ظروفًا تنتهك القانون الدولي والمعايير الإنسانية.
وأعرب التحالف عن رفضه للصمت إزاء ما يتعرض له أهالي غزة من إبادة جماعية وتجويع، مؤكدًا أن الحراك مستمر، وأنهم سيبحرون مجددًا في المستقبل، مع استمرار نضالهم ضد السياسات الإسرائيلية الظالمة.





שתף את דעתך
انتهاكات إسرائيلية لحقوق آخر المفرج عنهم من طاقم “حنظلة”