اجتمع مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ستيف ويتكوف الخميس، مع رئيس وزراء إسرائيل ، بنيامين نتنياهو يوم الخميس لمناقشة الحرب الإسرائيلية على غزة ووضع محادثات الصفقة التي يجب أن يتم بموجبها، وقف إطلاق النار، والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين ، وسط تفاقم غير معهود في القرن الحالي لأزمة المجاعة التي فرضتها إسرائيل على غزة.
وألقى كل من ترمب وويتكوف ونتنياهو باللوم على "تعنت حماس" في الجمود الذي وصلت إليه المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة وقطر ومصر. وبحسب تقارير أميركية، فإن من المتوقع أن يضغط المبعوث الأميركي على نتنياهو لتقديم تنازلات على أمل إعادة المفاوضات إلى مسارها الصحيح.
وبعد سحب مفاوضيهما من المحادثات في قطر الأسبوع الماضي، توعد ترمب ونتنياهو باستكشاف سبل جديدة لإعادة 50 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، والذين يُعتقد أن 20 منهم على زالوا قيد الحياة.
من بين الخيارات المحتملة المطروحة ضم أجزاء من القطاع المنكوب والمدمر، وهي خطوة تدعي إسرائيل أن الرئيس ترمب أعطى ضوءً أخضرا لتنفيذها، ولكنها أيضا، خطوة يصعب التراجع عنها في المستقبل. وبموجب القانون الإسرائيلي، يتطلب الانسحاب من الأراضي التي ضُمت رسميًا إما تأييد 80 نائبًا في الكنيست أو استفتاءً وطنيًا، بحسب الإعلام الإسرائيلي.
وكشف موقع وفقًا Ynet الإخباري العبري، أن من المتوقع أن يقوم ويتكوف بزيارة نادرة إلى غزة خلال زيارته، وسيزور مواقع توزيع المساعدات التي تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية GHF" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والمتهمة باستخدام مراكزها الأربعة لقتل الفلسطينيين الساعين للحصول على مساعدات.
تُيشار إلى أن هذه الزيارة الثانية لويتكوف إلى غزة هذا العام، بعد زيارته لمنطقة ممر نتساريم في القطاع في أواخر شهر كانون الثاني الماضي، (بعد بدء وقف إطلاق النار الذي خرقه نتنياهو يوم 18 آذار الماضي) ليصبح بذلك أرفع مسؤول أميركي يزور القطاع منذ أكثر من عقد.
ومنعت إسرائيل دخول جميع المساعدات إلى القطاع يوم 2 آذار الماضي، وبدأت بإدخال القليل النادر من المساعدات في نهاية أيار الماضي، معتمدة بشكل كبير على "مؤسسة غزة الإنسانية GHF صندوق الإغاثة العالمي، الذي أنشئ لتجويع الفلسطينيين في غزة، وهو ما حققته إسرائيل.
وشهدت مواقع GHF حوادث يومية أطلق فيها جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على المدنيين من سكان غزة، وهو ما برره جيش الاحتلال بأنه يضطر لإطلاق النار فيما للسيطرة على الحشود. وتقول وزارة الصحة في غزة أكثر من 1000 شخص قُتلوا بالقرب من مواقع GHF، فيما تدعي إسرائيل إن العدد مبالغ فيه.
ووجّه الرئيس ترمب، يوم الخميس، رسالةً صارمةً عبر منصة "تروث سوشيال" بشأن حماس والرهائن المتبقين الأزمة المتفاقمة في غزة.
وكتب الرئيس الأميركي: "إن أسرع سبيل لإنهاء الأزمة الإنسانية في غزة هو استسلام حماس وإطلاق سراح الرهائن!!!".
ويُظهر منشور ترمب تحولاً طفيفاً في رسالته بشأن الحرب والوضع الإنساني في غزة. ففي الآونة الأخيرة، بدا أن ترامب يُحمّل إسرائيل المسؤولية، مُقراً بوجود "مجاعة حقيقية في غزة"، مُمثلاً بذلك انفصالاً نادراً عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وجّه رسالةً مُعاكسةً تماماً.
وفي غضون ذلك، قال ترمب يوم الخميس إنه من أجل إنهاء الجوع المستمر في غزة، "ويجب على جماعة حماس الإرهابية الاستسلام وإطلاق سراح الرهائن الخمسين الذين تحتجزهم، والذين اختطف 49 منهم خلال مذبحة 7 تشرين الأول 2023 التي أشعلت الحرب في غزة".





שתף את דעתך
مبعوث ترمب يزور إسرائيل مع تفاقم أزمة الجوع في غزة و جمود المفاوضات