א 27 יול 2025 8:46 am - שעון ירושלים

مهرجان اللغة العربية الثامن في الخليل.. عين على غزة وعين على أدب الشباب

رام الله -"القدس" دوت كوم - جهاد القواسمي

 اختتم مهرجان اللغة العربية السنوي الثامن، الذي كان تحت مظلة نادي أحباب اللغة العربية الفلسطيني بالتعاون مع الصندوق الفلسطيني ووزارة الثقافة، فعالياته التي نظمها على مدار ثلاثة أيام في الخليل تحت عنوان " عين على غزة وعين على أدب الشباب"، تأكيداً على مركزية غزة في الوجدان الثقافي الفلسطيني، وكونها رمزاً للإبداع والصمود، إضافة إلى أهمية دعم الإبداع الشبابي العربي.
واحتضن متحف بلدة الخليل العتيقة، فعاليات مؤتمر انطلاق مهرجان اللغة العربية الثامن، الذي بات تقليداً ثقافياً سنوياً بارزاً في الخليل، يستقطب الكتاب الشباب والمربين ومحبي اللغة من مختلف محافظات الوطن، ويعد منصة لعرض التجارب الأدبية، وميداناً للتنافس الراقي في خدمة الضاد، بحضور وزير الثقافة عماد حمدان ونخبة من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي واللغوي.
وشدد حمدان على أهمية الثقافة في المسيرة الوطنية للشعب الفلسطيني، مستذكراً غسان كنفاني وشهداء الحركة الثقافية في غزة، مؤكداً دعم الوزارة للنادي في كل أنشطته.
وأشارت الدكتورة رغد الدويك، رئيسة جامعة الخليل، إلى تاريخ الجامعة ودورها الثقافي وأهمية اللغة في الحياة.
وأكد الدكتور مصطفى أبو الصفا، رئيس جامعة بوليتكنك فلسطين، دور الجامعات وأهمية اللغة العربية وأهمية التدريس بها،  مستحضراً نماذج حية وقصصاً أثرت في جميع الحاضرين.
ووضع الدكتور محمود طميزي، ممثل جامعة فلسطين الأهلية، يده على الجرح وأسباب غياب العربية، خاصة من المراحل الأساسية، فيما أكدت أماني أبو اسنينة، مديرة دائرة الشباب في محافظة الخليل، دور الشباب وحضورهم في الثقافة.
واستعرض الدكتور عباس مجاهد، رئيس نادي أحباب اللغة العربية، رئيس المهرجان، محاور وفعاليات الدورة الثامنة، معلناً عن جوائز النادي الثلاث:  شخصية اللغة العربية لعام 2025م، شخصية الإبداع الشبابي، وجائزة الشاعر شفيق الرجبي للآداب.

شخصية اللغة
وأيقظ صوت القارئ الشيخ عبادة سلطان، الحاصل على اللقب الثاني في تلاوة القران الكريم على مستوى العالم، في حضرة الضاد المجد، على وقع آيات الذكر الحكيم في فعاليات اليوم الثاني، بين جنبات مسرح غرفة تجارة وصناعة الخليل، ثم الوقوف دقيقة اجلال مع السلام الوطني الفلسطيني وتلاوة الفاتحة على أرواح الشهداء.  
ووجه الدكتور مجاهد، رئيس المهرجان، رسائل إلى كل من: نادي احباب اللغة العربية، وللمشاركين في المهرجان الثامن للغة، ثم للشعراء والكتاب والأدباء، مشيداً بهم جميعاً، ومثمناً دورهم الريادي في رفع والحفاظ على اسم ومكانة اللغة العربية.
وأعلن فارس وشخصية اللغة العربية لهذا العام (2025) التي نالها الأستاذ الدكتور محمد جواد النوري، وسط تصفيق وتشجيع الحضور المطول،  تأكيداً على أحقيته بهذا اللقب، تقديراً لدوره الثقافي وتاريخه اللغوي الحافل بالإنجازات، في دعم ورفد اللغة العربية في شتى المجالات، مفصلاً أنشطة المهرجان وشاكرًا الغرفة التجارية على استضافتها والحضور على حضورهم.
وبيّن النوري، شخصية العام 2025 للغة العربية، أهمية اللغة العربية وتكامل المشهد الثقافي، وسمو الرسالة التي تحملها الضاد والنادي للنهوض بالحالة الثقافية في فلسطين، لافتاً إلى أهمية نشاطات نادي أحباب اللغة العربية التي تساهم في نشر اللغة ونشر الافكار والثقافة المهمة، مقدرا هذا الترشيح وهذا التكريم.
وأوضح أشرف صبحي الجعبري، عضو الغرفة التجارية، أهمية الاقتصاد، بالتوازي مع أهمية الثقافة واللغة في المجمع، مشيراً إلى عمق المعاناة في غزة، ومؤكداً دور الغرفة التجارية في النهوض بالحالة الثقافية في الوطن، وأن تبقى داعمة ومناصرة لكل النشاطات.
وأبكت المحاضرة سعاد زلوم، "أم سجى" زوجة الشهيد مروان زلوم، ممثلة عن جامعة القدس المفتوحة، الحضور وهي تنقل لهم رسالة الشهداء والجرحى والأسرى، وتسهب بالحديث عن معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، وما آلت إليه الأوضاع هناك.  
وأشرق المساء أكثر حين اعتلت المنصة أصوات الشعراء الذين مثّلوا جهات الوطن بروحٍ واحدة روح الحرف، حيث قدم كل من الشعراء د. شادية حامد شاعرة المغرب العربي، وشاعر الجنوب الأستاذ يوسف نصار، وشاعر ياصيد وجبال الشمال المهندس إيهاب مشاقي، مشاركات شعرية خصصوها لغزة واللغة والثقافة في مشهد أدبي مهيب.
وعلى هامش مهرجان اللغة العربية السنوي الثامن للشباب، اقيم معرض فني " مشاهد شاهدة" وتحت إشراف الفنانة الفلسطينية رجا أبو فرحة منسقة المعرض وبمشاركة نخبة من الفنانين الشباب.

أولى الورشات

وافتتح المهرجان أولى ورشاته " المهارات التذوقية واللغوية، في قاعة فندق "أبو مازن"، بحضور أكثر من 70 شاباً وشابة في قاعة فندق أبو مازن وبحضور وطني ورسمي وثقافي وأدبي، تناول فيها الدكتورة مريم أبو بكر من جامعة النجاح، والدكتور عباس مجاهد، فن الكتابة الإبداعية ومهارات تذوق الفن الأدبي.
تلاها فعالية ادارتها الدكتورة مريم ابو بكر، بإطلاق المصنفات الادبية من دواوين شعر وروايات والكتب لمجموعة من الشباب وهي: ثلاثة كؤوس، للكاتبة فلسطين أبو زهو، ثرثرة  عجوز للكاتبة هالة الدغامين، جوليان وميلانا، للكاتبة نور الجمال، ما وراء الحروف، للكاتب محمد ارفاعية، بقايا انسان للكاتبة رزان حريزات، و لا توجل، للكاتبة وصال جبارين.
"النحوية والإملائية"
وتناولت الورشة الثانية بعنوان "المهارات النحوية والاملائية"، والتي قدمها الأستاذ الدكتور محمد جواد النوري مؤسس قسم اللغة العربية في جامعة النجاح،  والأستاذ الدكتور تقي الدين التميمي أستاذ القراءات والنحو العربي في جامعة فلسطين التقنية، أساسيات اللغة من نحو وصرف وإملاء.
واختتم اليوم الثاني بأمسية شعرية جمعت نخبة من شعراء فلسطين الشباب شارك فيها كل من الشعراء: نعيــــــم جويلـــــــس، معالي بشــــارات، إيـــــــاد الرجـــــوب، مثقال الجيوسي، محمد مازن بدر، إيهـــاب مشاقــــي، وسيمـا الصيرفـــي، وقادها  بكل اقتدار رشاد العرب، والأديب بلال الطرايرة، وتخللتها كلمات وتوجيهات حول مزايا الكتابة الإبداعية بحضور ثقافي ومؤسسي وإعلامي ورسمي كبير، حيث اتسمت القصائد بشاعريتها المرهفة والعاطفة الجياشة وسط تفاعل الجمهور معها الذي اضفى حضوره الكثيف جمالا آخر.
وأسدل ستار اليوم الأخير من مهرجان اللغة العربية الثامن، بترحيب الدكتور مجاهد بالضيوف، معبراً عن فخره وسعادته بهذا المهرجان، لتتبعه كلمتان لرشاد أبو حيمد، مدير وزارة الثقافة، وأماني أبو اسنينة، ممثلة محافظة الخليل، ثم ألقى الشاعر الشاب الموهوب عبد السلام سدر أبياتاً ألهبت القلوب، وقُدمت مداخلات أدبية من المجموعات الشبابية.
وجاءت اللحظة المنتظرة بإعلان الفائز بجائزة الإبداع الشبابي، حيث أعلن رئيس المهرجان الدكتور عباس مجاهد ولجنة الجائزة فوز كل من المهندس المبدع إيهاب مشاقي (ابن جبل النار)، والمهندسة المتميزة سلسبيل رجوب (ابنة خليل الرحمن)، وتم تكريمهما وسط أجواء احتفالية.

Powered by Froala Editor

תגים

שתף את דעתך

مهرجان اللغة العربية الثامن في الخليل.. عين على غزة وعين على أدب الشباب

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.