ש 26 יול 2025 4:01 pm - שעון ירושלים

ترمب يعطي الضوء الأخضر لنتنياهو للاستمرار بالحرب الشرسة على غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، أن حركة "حماس" غير مهتمة بالتوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى، وأبدى دعمه لإسرائيل في مواصلة عملياتها العسكرية ضد الحركة .

وقال ترمب للصحفيين خارج البيت الأبيض، بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل سحب فرق التفاوض الخاصة بهما من الدوحة، حيث كانت المحادثات غير المباشرة مع حماس تُجرى منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع: "لم ترغب حماس حقًا في إبرام اتفاق. أعتقد أنهم يريدون الموت".

وبحسب مصادر في البيت الأبيض أثارت حماس غضب واشنطن تل أبيب بسبب ردها الذي قدمته يوم الخميس على أحدث مقترح لهدنة في غزة لمدة 60 يومًا واتفاق لإطلاق سراح الأسرى. وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية ، اتخذت مصر وقطر نهجًا أكثر دقة، حيث أشارتا إلى أن رد حماس تضمن بالفعل الكثير من طلبات إجراء تغييرات على المقترح. ومع ذلك، فإنهما (مصر وقطر) تؤكدان أن الثغرات قابلة للسد.

ورسم ترمب صورةً أكثر قتامة، وبدا وكأنه يُقرّ حتى بأن الولايات المتحدة قد لا تتمكن من تأمين إطلاق سراح الرهائن الخمسين المتبقين - والذين يُعتقد أن عشرين منهم ما زالوا على قيد الحياة.

وقال ترمب للصحفيين، مُدّعيًا أنه تنبأ بالجمود الحالي: "لقد قلتُ إن هذا سيحدث".

وقال: "لقد أفرحنا عن الكثير من الرهائن. ولكن عندما يصل عددهم إلى العشرة أو العشرين، لا أعتقد أن حماس ستُبرم صفقةً لأن ذلك يعني أنهم بلا حماية. وهذا ما حدث في الأساس".

وأضاف: "أعتقد أن ما سيحدث هو أنهم سيُطاردون". "لقد وصل الأمر إلى نقطةٍ ستُضطر فيها إسرائيل إلى إنهاء المهمة".

وقال: "ستضطر إسرائيل إلى القتال، وسيتعين عليها تطهير نفسها. سيتعين عليكم التخلص من حماس"، مُقرًا بأن الوضع "مُخيب للآمال نوعًا ما".

يشار إلى إسرائيل شنت حربها المدمرة لقطاع غزة وأهله منذ 660 يوما ، ولم تتمكن حتى الآن من القضاء على حركة حماس، التي تقاتل جنود الاحتلال بشراسة ، وبدون توقف وفق الخبراء .

يشار إلى أن ترمب سمح لنتنياهو بإلغاء صفقة وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين  السابقة، في آذار، بدلًا من الدخول في المرحلة الثانية التي تضمنت إنهاءً دائمًا للحرب، ومن ثم شنت إسرائيل، هجومًا جديدًا يهدف إلى احتلال 75% من القطاع للضغط على حماس.

كما منعت إسرائيل منذ أكثر من أربعة أشهر جميع المساعدات من دخول القطاع، فيما تقول منظمات الإغاثة إنه خلق أزمة المجاعة الحالية.

وساعدت الولايات المتحدة إسرائيل بعد ذلك في إنشاء مؤسسة غزة الإنساني GHF ، التي صُممت لمحاولة إقصاء المنظمات الدولية من عملية توزيع المساعدات عندما بدأت إسرائيل أخيرًا في السماح بدخول المساعدات إلى غزة مرة أخرى في أواخر أيار، لكن عمل مؤسسة غزة الإنسانية سرعان ما شابته تقارير شبه يومية عن إطلاق نار مميت على فلسطينيين كانوا يسعون للحصول على صناديق طعام؛ أكثر من ألف مواطن منذ 26 أيار الماضي.

لا تزال المنظمة المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل تتفاخر بتقديمها ما يقرب من 90 مليون وجبة، لكن صناديق المساعدات التي توزعها عبارة عن منتجات غذائية جافة تحتاج إلى تحضيرها في أماكن أخرى من القطاع حيث تندر المياه النظيفة وغاز الطهي وأدوات المطبخ بشكل متزايد.

بالإضافة إلى الحواجز التي أزالها ترمب بشأن حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة،  تبنت الولايات المتحدة أيضًا نهج نتنياهو للتوصل إلى صفقة رهائن تدريجية في المفاوضات الأخيرة. عرضت حماس إطلاق سراح جميع الرهائن دفعة واحدة مقابل موافقة إسرائيل على إنهاء الحرب بشكل دائم، لكن نتنياهو رفض، بحجة أن ذلك سيُبقي حماس في السلطة.

وبدلًا من ذلك، انخرط الجانبان في مفاوضات مضنية استمرت شهورًا، وافقت خلالها حماس على إطلاق سراح ما يقرب من نصف الرهائن مقابل وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 60 يومًا، لكنها في المقابل طالبت بقائمة طويلة من الشروط التي تهدف إلى منع إسرائيل من استئناف القتال حتى بعد انتهاء الهدنة.

أشارت تعليقات ترمب يوم الجمعة إلى أنه قد تخلى تقريبًا عن مفاوضات الدوحة، وهو ما سيمثل تحولًا كبيرًا للرئيس الأميركي، الذي أعرب لأشهر عن رغبته في إنهاء الحرب بسرعة، والذي أعلن قبل أسبوع واحد فقط عن قرب إطلاق سراح 10 رهائن.

وأصدر المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يوم الخمبس بيانا قال فيه أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستقومان باللجوء لوسائل أخرى لإنقاذ الرهائن. ولدى توجيه مراسل القدس يوم الخميس للناطق الرسمي المناوب في الخارجية الأميركية، تومي بيجوت، عن ما هي الوسائل والطرق الأخرى ، رفض الإجابة.

لكن مسؤولًا إسرائيليًا كبيرًا صرح لموقع "تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيلي  يوم الجمعة بأنه لا توجد أفكار جديدة لتأمين إطلاق سراح الرهائن، وأن الاستراتيجيات العسكرية الوحيدة التي لم تُتبع بعد ستُعرّض الأسرى للخطر.

في غضون ذلك، أصدرت مصر وقطر بيانًا مشتركًا يوم الجمعة، أكدتا فيه مواصلة جهود الوساطة لضمان وقف إطلاق النار، وأوضحتا أن الولايات المتحدة وإسرائيل استدعتا مفاوضيهما "للتشاور قبل استئناف الحوار". وأضافا أن هذا الإجراء "طبيعي في سياق هذه المفاوضات المعقدة".

وأكدت الدولتان  على إحراز بعض التقدم في الجولة الأخيرة من المفاوضات، وأنهما لا تزالان ملتزمتين بضمان وقف إطلاق النار في غزة واتفاق إطلاق سراح الأسرى.

وأفادت وسائل إعلام مصرية في وقت سابق من يوم الجمعة أن المحادثات ستستأنف الأسبوع المقبل، وصرح المسؤول في حماس، باسم نعيم، للصحفيين بالأمر نفسه.

ومع ذلك، نفى المصدر المشارك في جهود الوساطة والدبلوماسي العربي استئناف مفاوضات الأسرى الأسبوع المقبل. وقال المصدران إنه لم يُحدد أي موعد بعد، وأن مصر وقطر لا تزالان تنتظران توجيهات من ويتكوف.

תגים

שתף את דעתך

ترمب يعطي الضوء الأخضر لنتنياهو للاستمرار بالحرب الشرسة على غزة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.