ד 16 יול 2025 9:11 am - שעון ירושלים

ماذا يعني انتصار حركة "فتح" في انتخابات الاتحادات والنقابات؟

د. ربحي دولة  

في مشهد يؤكد مكانة حركة فتح في الشارع الفلسطيني كقائدة للمشروع الوطني الفلسطيني، حققت الحركة انتصاراً كبيراً في انتخابات نقابة المحامين بعد تمكنها من الفوز في انتخابات نقابة المهندسين وقبلها العمال وفي طريقها نحو نقابة الأطبـاء .
هذه الانتصارات ليست مجرد أرقام في صناديق الاقتراع وإنما انعكاس حقيقي لمكانة حركة فتح الطبيعية وقوة قواعدها التنظيمية وثقة الجماهير بها بعد أن ظن البعض أن فتح ضعفت وخسرت مكانتها، إلا أن هذه النتائج أثبتت دوماً أن فتح الرقم الصعب في معركة التحرير وفي معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني.
إن هذه الانتصارات وفي ظل ما يعصف بالقضية الفلسطينية من مؤامرات تؤكدُ دوماً أن فتح هي القادرة على إدارة دفة كل القطاعات النقابية والشعبية وتعكس مقدرتها على إدارة المعركة مع الاحتلال بقيادة حكيمة وتنظيم قوي.
وراء هذه الإنجازات تقف قيادة حكيمة تصرفت بحنكة وحكمة كان على رأسها الأخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني مفوض مفوضية المنظمات الشعبية الذي أدار العملية الانتخابية بروح قيادية مسؤولة وبشراكة فاعلة مع قيادة مفوضية التعبئة والتنظيم والأقاليم والمكاتب الحركية ذات الاختصاص، حيث أن العمل لم يكن فردياً بل قيادة جماعية واعدة عملت بروح الفريق وضعت بين عينيها المصلحة الوطنية وضرورة استكمال الحركة في قيادة هذه القطاعات والتي تعتبر قواعد نضالية مطلبية لها علاقة بالحياة اليومية لمنتسبيها وكذلك دورها الهام في العمل الوطني والنضالي في معركة التحرير والخلاص من الاحتلال .
تكاتفت الجهود بين قيادة الحركة وكادرها في الميدان وكان اختيار مرشحيها ضمن رؤية فتحاوية ووطنيه بعيداً عن أي معيار شخصي أو فئوي وغلبت مكانة الحركة وقوتها على أية اعتبارات أخرى فكانت هذه النتائج كما خطط لها.
أن هذا الفوز والعودة بقوة إلى قمة هرم قيادة الاتحادات والنقابات وبهذه النتيجة تؤكد أن حركة فتح برغم كل التحديات التي مرت قادرة على النهوض والتجدد والانتصار متى حضرت الإرادة وتوحدت الجهود هذه  الصحوة الفتحاوية جاءت في وقتها بعد تراجع واضح في بعض المواقع لكنها أثبتت اليوم قدرتها على التقدم بثقة نحو استعادة مكانتها الطبيعية في قيادة مؤسسات العمل الوطني والنقابي وكذلك قيادة الشعب الفلسطيني حتى إيصاله إلى بر الأمان .
لن يكون هذا الانتصار نهاية المطاف بل بداية لمرحلة جديدة من الجد والاجتهاد والعمل والإنجاز داخل النقابات والاتحادات المهنية لتحقيق كل حقوق  منتسبيها المطلبية ودورها الطليعي في معركة التحرر الوطني، وهذا يُحمل الحركة مسؤولية كبيرة في تعزيز الشراكة والوحدة الداخلية والحفاظ على هذا الوهج والزخم والبناء عليه وتوسيع حضوره ليشمل كل الساحات .
إن الذي حصل في هذه الانتخابات ليس مُجرد فوز انتخابي بل هو تأكيد عملي على أن فتح ما زالت الرقم الصعب والركيزة الأساسيه في الحياة السياسية والوطنية والمثالية الفلسطينية .  
مابين صندوق الاقتراع والميدان تُثبتُ حركة فتح أنها كانت ومازالت الحاضنة الوطنية الاولى القادرة على تمثيل شعبها والدفاع عن قضاياه وتوجيه البوصله نحو فلسطين الدولة والقدس العاصمة.

תגים

שתף את דעתך

ماذا يعني انتصار حركة "فتح" في انتخابات الاتحادات والنقابات؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.