تشهد المنطقة تغيرات كبيرة ومتسارعة، بعد الضربات التي تعرضت لها إيران وسوريا ولبنان، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت غزة ستكون الهدف التالي. فمع سقوط هذه الحلقات الإقليمية الواحدة تلو الأخرى، يبدو أن الضغط يزداد على غزة، خاصة بعد تراجع دعم حلفائها التقليديين.
القطاع يعيش حالة ترقّب وحذر. فبين تهديد التصعيد وإمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، تقف غزة على مفترق طرق. هناك مفاوضات جديدة بدأت منذ أيام، وربما تؤدي إلى هدنة مؤقتة، لكن لا شيء مضمون، خاصة أن إسرائيل قد تستغل الظروف لتفرض شروطاً صعبة، في ظل ضعف الدعم الخارجي وتراجع التأثير الإيراني في القطاع.
في المقابل، الفصائل في غزة تدرك أن الخيارات أمامها أصبحت محدودة، إما مواجهة بلا دعم أو تسوية تحمل تنازلات. والخطر لا يكمن فقط في ضربة عسكرية، بل في تحوّل غزة إلى ورقة ضغط إقليمية ودولية تُستعمل في صفقات أوسع.
يبقى السؤال مفتوحاً: هل تدخل غزة مرحلة جديدة من التصعيد، أم تنجح التهدئة؟ ما هو واضح أن ما يجري في المنطقة لا يترك مجالاً للحياد، وأن غزة قد تكون بالفعل على وشك الدخول في فصل جديد، أكثر خطورة وتعقيداً.





שתף את דעתך
هل تدخل غزة مرحلة جديدة من التصعيد، أم تنجح التهدئة؟