رغم ما نزل بها من خسائر فادحة، جراء الضربة الاستباقية الإسرائيلية، فإن طهران ما زالت تتكتم على تلك القطبة الـمخفيّة في سجّادتها المنسوجة على مهل بخيوطٍ مشدودة، غير قابلةٍ للانفراط، رغم ما تعرضت له من ضرباتٍ قاسية.
إلى التأجيج لا إلى التهدئة والتبريد، تتجه بوصلة الحرب المحتدمة بين إيران وإسرائيل، التي تعرضت إلى ضرباتٍ لم تشهد مثيلاً لها، طيلة حروبها السابقة.
أمس، أعلنت طهران أنها لن تذهب إلى المفاوضات التي كانت مقررةً اليوم في العاصمة العُمانية، لأن ترمب كان يريدها أن تجلس على طاولة المفاوضات برأسٍ مكسورةٍ وأيدٍ مبتورة، فيما يُخرج ويتكوف لسانه من الغرفة المقابلة، شماتةً بما أصابها من الذئب المنفلت، لعله يحصل على سعرٍ أقل من ذلك الذي تمسكت به طهران على طاولة المفاوضات، طيلة الأيام الستين الماضية.
الضربة التي لا تُميت طهران ستدفعها إلى تسريع أجهزة الطرد المركزي، لإنجاز الكعكة الصفراء في زمنٍ قياسيّ، لتعلن دخولها النادي النووي. هذا الإجراء، إذا ما نجحت طهران في بلوغه، فإن واشنطن ستسارع إلى التدخل لإطفاء الحريق، كما تدخلت من قبل لوقف الحرب الهندية الباكستانية، عندما رأت أن ميزان القوة يميل لصالح إسلام أباد، وهو ما ألمح إليه ترمب أمس في ختام محادثةٍ مطوّلةٍ مع نظيره الروسي، حيث دعا إلى وقف الحرب.
الساعات المقبلة حاسمة في تحديد اتجاهات الحرب وتداعياتها...





שתף את דעתך
القطبة الـمخفيّة في السجادة الإيرانية!