صرح مسؤول إيراني كبير لرويترز، يوم الخميس بأن إيران لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم بسبب تصاعد التوترات في المنطقة، مضيفًا أن دولة إقليمية "صديقة" نبهت طهران إلى احتمال توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لها. وأوضح المسؤول أن هذه التوترات تهدف إلى "التأثير على طهران لتغيير موقفها بشأن حقوقها النووية" خلال محادثات مع الولايات المتحدة يوم الأحد في عُمان.
من جهتها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس أن إيران لا تمتثل لالتزاماتها بمنع الانتشار النووي، وهي المرة الأولى التي تُصدر فيها الوكالة التابعة للأمم المتحدة قرارًا ضد طهران منذ 20 عامًا.
جاء التصويت الذي طال انتظاره من قِبل مجلس محافظي الوكالة في فيينا في وقتٍ يشهد توترًا شديدًا بشأن برنامج طهران النووي، حيث أعرب مسؤولون أميركيون وأوروبيون عن اعتقادهم بأن إسرائيل ربما تُعدّ لضربة عسكرية وشيكة ضد إيران.
وأكدت الوكالة أن إيران دأبت على عدم تقديم معلومات حول مواد وأنشطة نووية غير مُعلنة في مواقع مُتعددة.
وقدّمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا القرار، ومُرّر بسهولة، بأغلبية 19 صوتًا من أصل 35 دولة في مجلس محافظيها. وصوّتت روسيا والصين وبوركينا فاسو ضد القرار، وامتنعت 11 دولة أخرى عن التصويت، بينما لم تُصوّت دولتان على الإطلاق.
ويأتي هذا في الوقت الذي تترقب فيه الولايات المتحدة هجومًا إسرائيليًا محتملًا على إيران أفادت صحيفة واشنطن بوست أن الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى في الشرق الأوسط، وتتوقع هجومًا إسرائيليًا محتملًا على إيران. وفي ظل هذا الترقب، تُقلل الولايات المتحدة من وجود أفرادها غير الأساسيين في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أنه "في الأشهر الأخيرة، ازداد قلق مسؤولي الاستخبارات الأميركية من احتمال اختيار إسرائيل ضرب المنشآت النووية الإيرانية دون موافقة الولايات المتحدة".
وصرح مسؤولون أميركيون لوكالة أسوشيتدبرس يوم الأربعاء أن الجيش سمح "بالمغادرة الطوعية" لعائلات القوات الأميركية من مواقع في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وتقوم الولايات المتحدة أيضًا بإجلاء موظفيها من سفارتها في العراق. وذكرت شبكة سي بي إس نيوز أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها "جاهزة تمامًا لشن عملية في إيران"، وأن المسؤولين الأميركيين قلقون من أن إيران قد ترد بضرب مواقع أميركية في العراق.
وأذنت وزارة الخارجية الأميركية بمغادرة الموظفين غير الأساسيين في سفارتيها في الكويت والبحرين، مما أتاح لهم خيار المغادرة بدلاً من الإجلاء الإلزامي.
جاءت هذه الأنباء بعد أن حذّر وزير الدفاع الإيراني من أن طهران ستضرب قواعد أميركية في المنطقة إذا فُرض "صراع" على إيران. وكان مسؤولون إيرانيون قد صرّحوا سابقًا بأنهم سيحمّلون الولايات المتحدة مسؤولية أي هجوم إسرائيلي نظرًا لدعمها العسكري الكبير لإسرائيل.
وذكرت تقارير سابقة أن إسرائيل تدرس مهاجمة إيران لتعطيل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، يعتقد مسؤولون إسرائيليون مقربون من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن "الولايات المتحدة لن يكون أمامها خيار سوى مساعدة إسرائيل عسكريًا إذا شنّت إيران هجومًا مضادًا".
وتأتي التوترات الحالية في الوقت الذي يواجه فيه نتنياهو أزمة سياسية، حيث تهدد الأحزاب المتشددة بحل الكنيست بسبب عدم وجود مشروع قانون إعفاء لليهود الحريديم الأرثوذكس في إسرائيل، على الرغم من أنه وفقًا لأحدث التقارير، قد يتم نزع فتيل الأزمة.
كما هدد الرئيس ترمب بقصف إيران إذا فشل في التوصل إلى اتفاق نووي، ولا يزال يطالب علنًا بإنهاء برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم، وهو أمر يرفضه المسؤولون الإيرانيون. قال ترمب في مقابلة نُشرت يوم الأربعاء إنه "أقل ثقة" بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران. ووفقًا لتقرير حديث من أكسيوس، منح ترمب إيران مهلة نهائية حتى 12 حزيران ، أي يوم الخميس، للتوصل إلى اتفاق.
وفي إشارة أخرى إلى أن الولايات المتحدة قد تستعد للقيام بعمل عسكري أو دعم هجوم إسرائيلي على إيران، أرجأ الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، شهادته التي كان من المقرر أن يدلي بها أمام الكونغرس يوم الخميس بسبب التوترات في الشرق الأوسط.
ووسط أنباء إخلاء الولايات المتحدة لسفارتها في بغداد، أكدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في منشور على X أن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.
وقالت البعثة: "إن التهديدات باستخدام "القوة الساحقة" لن تغير الحقائق: إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، والعسكرة الأميركية لا تؤدي إلا إلى تأجيج عدم الاستقرار". "الدبلوماسية - وليس العسكرية - هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا".





שתף את דעתך
إيران لن تتخلى عن حقها تخصيب اليورانيوم بينما تستعد إسرائيل لمهاجمتها