لا يراودني أدنى شك كمراقب سياسي بأن العدوان الخطير وغير المسبوق الذي أمر الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بشنه على قواعد جوية روسية إستراتيجية بأسراب من المسيرات الهجومية مما أدى إلى تدمير العديد من القاذفات الاستراتيجية الروسية وهي رابضة على الأرض لم يكن ليتم إلا بضوء أخضر أمريكي.
فموقف ترامب من روسيا قد تغير بعد أن أهداها زيلينسكي معادن أوكرانيا النادرة التي تقدر قيمتها السوقية بعشرات تريليونات الدولارات، وبعد أن حصل في جولته الاخيرة في الخليج على أكثر من خمسة تريليونات دولار حيث قال بالحرف الواحد بأن ذلك المبلغ كان كفيلاً بتغطية الـ ٣٥٠ مليار دولار التي انفقتها واشنطن على تسليح أوكرانيا وطبعاً أية مبالغ أخرى قد تنفق لاحقا (والملاحظة مني).
ولكي تكتمل معالم الصورة فقبل سويعات من هذا الهجوم كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هاجم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدة مؤكداً بأنه لا يعرف ماذا جرى له؟ وبأن السياسة التي ينتهجها في أوكرانيا ستؤدي لا محالة إلى تدمير روسيا والقضاء عليها.
ولكن الأمر الذي لا شك فيه أن هذا التطور الخطير لن يبقي أمام بوتين إلا أحد خيارين:
الأول: بلع هذه الضربة الخطيرة وغير المسبوقة من خلال الاكتفاء بردود محدودة مما سيفتح شهية ترامب لتدمير القوة العسكرية الروسية كمقدمة لإسقاط الاتحاد الروسي.
الثاني: الرد عليها بتوجيه ضربة نووية مدمرة لمراكز صنع القرار في كييف مما يؤدي إلى الإطاحة بزيلينسكي وتحرير أوكرانيا من شروره ولجم المجرم ترامب وحكام الغرب.
أنا أرجح الخيار الثاني الأمر الذي سيتضح بعد الاجتماع الأمني الطارئ الذي دعا إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
فالسؤال الذي بات مطروحاً بعد هذه الضربة الاستراتبجية هو سؤال شكسبيري "تكون روسيا أو لا تكون هذا هو السؤال".





שתף את דעתך
هل تدمير القاذفات الاستراتيجية الروسية يساوي خيار يوم القيامة؟!