في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيل أمير القدس، فيصل الحسيني التي صادفت أمس، يستذكر محبو ومجايلو الرجل الكتوم، ممن خبروا صلابته، واستأنسوا بحكمته، عجز بيت الشعر المشهور لأبي فراس الحمداني، "وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر".
لقد رحل حارس المدينة، والأيقونة في معطف الوطنية الفلسطينية، سريعاً وخفيفاً، كما عاش رشيقاً وخفيفاً في ظله، شحيحاً في ابتسامته، عنيداً في مواقفه، وفي الدفاع عن شعبه ومقدساته الإسلامية والمسيحية.
كانت عينه الثاقبة نافذة روحه المشرعة على هموم شعبه، وكان وجهه الطافح بالأمل والذكاء والحضور الآسر قوته الناعمة، التي جعلت منه قدوة للسائرين على طريق الحرية، الذين يؤمنون بحتمية انتصار الحق على الباطل، والوطن على الاحتلال.
لا يمكن تخيّل القدس بشوارعها، وأزقّتها، ومؤسساتها، ومساجدها وكنائسها وجامعاتها ومدارسها، دون فيصل، فمثله من الرجال يظل حيّاً في قلوب الناس، بما تركه من إرث نضالي ورثه عن والده المحارب الجسور، وأورثه لأولاده وتلاميذه، فقد ظل حاضراً في المنتديات واللقاءات والمظاهرات، شاباً يمور بالحيوية والأمل والنشاط، معتصماً بالإيمان والثبات.
تُحسن وزارة التربية والتعليم صنعاً إن هي أضافت اسمه إلى قائمة المعالم التاريخية الثابته في المدينة المقدسة، فقد كان فيصلُ سوراً عظيماً وحارساً أميناً.
قبل أيام من رحيله المفاجئ والصادم في الكويت تواعدنا على لقاء للحديث عن سيرته ومسيرته...ولئن ظلت الأجوبة معلقة فإن سيرته لن تسقط من الذاكرة.
א 01 יונ 2025 8:58 am - שעון ירושלים
الفيصل !
ابراهيم ملحم





שתף את דעתך
الفيصل !