ש 31 מאי 2025 8:29 am - שעון ירושלים

التهجير الصامت

عطية الجبارين 

في فلسفة الصراع بين الدول ثمة قاعدة من قواعد أسس الصراع وهي أن الدول لا تتراجع عن خططها وأهدافها إلا إذا صُدت بالقوة، أما دون ذلك فالدولة تكون سائرة وبقوة لتحقيق أهدافها ومخططاتها وتبذل كل شيء في سبيل ذلك. هذه القاعدة والرؤية تنطبق على خطة دولة الاحتلال القديمة الجديدة في تهجير أهل فلسطين وأهل غزة في هذه المرحلة. 

صحيح، أن دولة الاحتلال واجهت صعوبات ومعارضات جمة في مشروع التهجير وتعطلت أحيانا فرامل خطتها هذه، إلا أن هذه الدولة لم تُلغِ فكرة تهجير أهل غزة من قاموس سياستها، بل تعمل في كل مرة على تجاوز هذه الصعوبات باستخدام أساليب معينة. فلذلك نجد أن دولة الاحتلال تنفذ خطة التهجير في هذه المرحلة بما يمكن الاصطلاح عليه بالتهجير الصامت .

والتهجير الصامت هو "إخراج" للناس بدون ضجة إعلامية وبعيداً عن إجبار الناس على الفرار نجاة بأنفسهم من القوة العسكرية. ذكرت بعض الأنباء أن عدد الذين خرجوا من قطاع غزة منذ بداية الحرب وصل حوالي ١٠٣ الآف شخص، وهذا جزء من عملية التهجير الصامت وإن تحدثت وبررت بعض الأصوات هذا الخروج بأنه لاعتبارات شخصية إنسانية وليس من الهجرة الطوعية أو القسرية. على كل مهما كانت دقة هذه الأرقام يبقى الوضع خطيراً، وفي أغلب الظن لن يُسمح لمن خرج بالعودة للقطاع، وتبقى إسرائيل لا تدخر جهداً ولا تترك أسلوباً لتحقيق سياسة التهجير الكلي لأهل فلسطين. 

إذن، دولة الاحتلال لم تنفك يوماً عن فكرة تهجير أهل فلسطين وبأي أسلوب كان، لأنها ترى أن هذه الأرض ملك خاص لليهود دون سواهم ويُمنع أن يسكن معهم فيها غير اليهود، أضف لذلك فكرة رفض اليهود للتفوق السكاني للعرب عليهم على أرض فلسطين التاريخية. 

إن أهل فلسطين سيبقون لقمة سائغة أمام جبروت وبطش دولة الاحتلال ما دام الصمت والتخاذل العالمي هو سيد الموقف. وسيبقى ما يحل على أهل فلسطين من قتل وإبادة وتهجير لعنة تطارد كل الصامتين على الكرة الأرضية قاطبة. 

تبقى مسؤولية إنقاذ أرض فلسطين وأهلها مسؤولية الأمة بمجموعها وجب عليها التحرك الفعلي والجاد لإنقاذهم وتحرير الأرض كلها.


תגים

שתף את דעתך

التهجير الصامت

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.