ה 29 מאי 2025 9:38 am - שעון ירושלים

الذكرى الـ46 لرحيل القائد الفلسطيني الشيخ محمد علي الجعبري

د. عماد البشتاوي
أستاذ العلوم السياسية - جامعة الخليل

ستة وأربعون عاماً مرت على رحيل القائد الفلسطيني سماحة الشيخ محمد علي الجعبري. مشاعر متداخله ومركبه في استحضار الذكرى هذا العام، كيف لا ووجع الرحيل كبير ومضاعف بالفقدان العظيم لجامعة الخليل وللخليل وللشعب الفلسطيني، فقدان المؤسس الثاني والباني لجامعة الخليل الدكتور نبيل الجعبري، ولكن يحذونا الأمل ويملؤنا التفاؤل باستمرار السيرة والمسيرة مع تولي الأستاذة سوزان الجعبري دفة القيادة والمسؤولية في مرحلة هي الأخطر على شعبنا وقضيتنا ومؤسساتنا بل وكينونتنا ووجودنا.
نستذكر في هذه الأيام، وفي ظل الواقع الفلسطيني الذي نعيش سماحة الشيخ المؤسس تلك الشخصية التي خاضت معركة الحياه بإيمان وعصامية وعلو همه، متمسكاً بصفات ولدت معه وتشبث بها، فكان خلقه الاعتداد بالنفس وهو اعتداد فيه الكثير من الإباء والشهامة، وقد احتفظ بهذه الصفات طيلة حياته ولازمته في أشد الأوقات حرجاً ودفع مقابل ذلك الأثمان، وتحمل النقد الذي وصل أقصى درجاته في اللحظات والمواقف التي تراجع البعض أمامها خوفاً وتردداً ولكنه استمر بها للنهاية، وأثبتت الأيام صدقه ومصداقيته وقدرته الفائقة على قراءة الواقع واستشراف المستقبل.
 لقد ترك الشيخ المؤسس بصماته التعليمية والثقافية والفكرية والسياسية على الشعب الفلسطيني  في مختلف مناحي الحياة، وما إنشاء جامعة الخليل (أم الجامعات)، وأول جامعة عربية فلسطينية في فلسطين التاريخية وما تلاها لاحقاً من إنشاء باقي الجامعات الفلسطينية إلا خير دليل وأكبر دليل على واقعيته واستشرافه للمستقبل، كيف لا وهو الذي جمع ما بين الواقعية والاستشراف، عاش الواقع وعايشه ومنه رسم تصوره ورؤيته ورؤاه للمستقبل، فهو الذي تحدى الجميع وصمد في الخليل إبان نكسة حزيران 1967 وما بعدها، وعزز الوجود الفلسطيني وصموده في القدس، وهو الأكثر جرأة في طرح مشاريع التسوية السياسية  للمحافظة على الشعب الفلسطيني ووجوده وكينونته-في ظل اختلال موازين القوى-رفضها السياسيون الفلسطينيون آنذاك، بمختلف تنظيماتهم وأحزابهم، ثم عادوا للموافقة على أقل القليل منها، ولكن مع الثمن الأكبر من التضحيات واستفحال وتغلغل الاستيطان والمستوطنين في قلب الجغرافيا الفلسطينية.
خاض الشيخ الجعبري تجارب كثيرة وكبيرة ومارس كافة أساليب وأشكال النضال: من إنشاء جمعيات الشبان المسلمين، إلى اشتراكه في الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، والحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 وترؤسه لمؤتمر أريحا وإعلان الوحدة الأردنية الفلسطينية، ومشاركته في المؤتمر الفلسطيني الأول وإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية 1964، وتوصل في النهاية إلى فكرة لازمته بعد حرب حزيران أن من أوجه الصمود والنضال بناء المؤسسات وتطويرها، وإجراء الانتخابات وإيصال الرسالة للعالم أجمع أننا شعب يستحق الحياة ويستحق الدولة.

................

لقد ترك الشيخ المؤسس بصماته التعليمية والثقافية والفكرية والسياسية على الشعب الفلسطيني  في مختلف مناحي الحياة، وما إنشاء جامعة الخليل إلا خير دليل وأكبر دليل على واقعيته واستشرافه للمستقبل.

תגים

שתף את דעתך

الذكرى الـ46 لرحيل القائد الفلسطيني الشيخ محمد علي الجعبري

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.