ו 16 מאי 2025 9:41 am - שעון ירושלים

جولة ترامب.. الرابحون والخاسرون

عوني المشني

تكاد تنتهي جولة ترامب في الخليج ، تلك الجولة فيها عدد ليس بالقليل  من الرابحين يوازي ذلك عدد الخاسرين، وكل له مقياسه في الربح والخسارة . 

أمريكا هي الرابح الأكبر والأهم، مجموع الصفقات الاقتصادية هو الأعلى في التاريخ، وأكثر مما كانت أمريكا ذاتها تأمل، صفقات وعطايا واستثمارات تقترب من أربعة ترليونات دولار وهذا يحدث فرقاً كبيراً في الاقتصاد الأمريكي، هذا إضافة إلى إعادة الاصطفاف الخليجي خلف أمريكا بطريقة أزالت كل العقبات الماضية . 

دول الخليج المستضيفة بكل تلك العطايا اشترت لنفسها موقعاً لصيقاً خلف السيد الأمريكي حتى بات أقرب ولو شكلياً من الموقع الإسرائيلي، وضمنت مرحلة ليست بالقصيرة من الحماية والدعم والتأييد، وهذا جل ما تريده. 

سوريا رفعت العقوبات عنها وأخذ الشرع شرعيته التي كان يبحث عنها وهو الشرعية الأمريكية، وهذا بحد ذاته مكسب كبير له، وقدم مقابل ذلك وعوداً واستعدادية كبيرة للالتحاق بركب أمريكا في المنطقة. 

حماس سواء وقفت تلك الحرب أم لم تقف في تلك الجولة فإنها كسبت قليلاً، أصبحت هناك كيمياء في التعاطي معها، وتم تقديم عربون هذا بالإفراج عن الأسير الإسرائيلي الأمريكي، والأهم أن هذا المكسب لا زال ورقة في مهب الريح، فأي تغيير وهذا متوقع جدا في الزوبعة التي تثار حول علاقة ترامب بنتنياهو ستلقي بحماس بعيداً عن دائرة الاهتمام . 

هناك خاسرون أيضاً. أول الخاسرين وأكثر الخاسرين هو بنيامين نتنياهو، فقد مقعدة المتقدم في الاصطفاف خلف ترامب ليرجع كثيراً إلى الخلف، ولكن لم تفقد إسرائيل مكانتها في الحماية الأمريكية، وأصبح الفارق كبير بين وضع إسرائيل ووضع نتنياهو في الاهتمام والدعم الأمريكي. وبعد أن فقد نتنياهو شرعيته الشعبية يفقد الآن شرعيته الأمريكية مع بقاء إسرائيل في موقعها تقريباً تحت مظلة الحماية الأمريكية. المعادلة القائمة هو إما أن يقترب نتنياهو من إسرائيل الأمريكية ليحافظ على وضعه أو تنقلب إسرائيل هذه على نتنياهو لتحافظ على علاقتها التاريخية مع أمريكاً. 

والخاسر الثاني السلطة الفلسطينية، لم تنعم حتى بلفتة اجتماع بروتوكولي قصير بترامب، وتفقد مقعدها تماماً حتى على مدرج المتفرجين، وهذا أمر طبيعي ومفهوم، من يفقد القدرة على التأثير في الأحداث يفقد مكانه في عالم السياسة. من لا يستطيع أن يقدم نفسة كممثل موحد وواحد لشعبه لا يتلفت إليه أحد، وما بالك إذا كان هذا الأحد هو ترامب الذي يكاد لا يرى أحداً أمامه. 

إيران تحاول وهي في طريقها للنجاح تجاوز الحرب المدمرة بما تستطيعه من الإنجازات، وبأي قدر تستطيع ذلك فهذا يمثل مكسباً إلى حد ما. إيران بطبعها الباطني لديها قدر هائل من البرغماتية تمكنها من تجنيب نفسها حرباً مدمرة، وهامش المناورة لديها يسمح بذلك، خاصة أن تلك الحرب المدمرة ستكون مدمرة لأكثر من طرف. 

في النهاية، تنتهي جولة ترامب، ويعاد ترتيب الاصطفاف خلف السيد الأمريكي، حتى وإن تأخر هذا أو تقدم ذاك فإن السيد الأمريكي عاد للمنطقة بطريقة تجعله يحدد مسارها حتى شعار آخر.

תגים

שתף את דעתך

جولة ترامب.. الرابحون والخاسرون

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.