رغدة حمدان لـ"القدس": الجامعة الإسلامية هي مركز الإيواء الأخير ولن نغادرها إلا للعودة إلى بيت حانون
رمضان العطار لـ"القدس": اضطررنا لترك المدرسة على وجه السرعة والمبيت في الشارع خشية الاستهداف
عبد الفتاح درويش لـ"القدس": نزحت على سرير المستشفى بمساعدة أقاربي خشية تكرار ما حدث في "الأوروبي"
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، إنذارات إخلاء لعدة مناطق غربي مدينة غزة، وهي المناطق التي نزح إليها المواطنون القادمون من شمال قطاع غزة، وتحديدًا بيت حانون وبيت لاهيا.
ووفق خريطة الإخلاء فإن المناطق التي طالب جيش الاحتلال بإخلائها هي مناطق غرب غزة، وتحديدًا مستشفى الشفاء. والجامعة الإسلامية، ومربع مدارس في حي النصر ، وعدة مدارس في حي الرمال، وكل هذه المراكز تؤوي نازحين.
وتم إجلاء عشرات الجرحى والمرضى من مستشفى الشفاء، وسط تخوف الناس من قيام الجيش بقصف المستشفى كما حدث مؤخرًا في مستشفى غزة الأوروبي، الذي قصفته طائرات الاحتلال بأحزمة نارية أدت لاستشهاد العشرات.
كما اكتظت شوارع المنطقة الغربية من مدينة غزة بالنازحين الذين غادروا المناطق المهددة إلى مناطق يدعي الاحتلال أنها آمنة، في حين ترك معظم هؤلاء النازحين ما تبقى معهم من فتات طعام وأمتعة وراءهم، واضطروا لقضاء ليلتهم في الشوارع التي تنتشر فيها الحيوانات الضالة وفي أجواء باردة ومخيفة.
أين نذهب؟
وقالت رغدة حمدان التي نزحت من بيت حانون إلى الجامعة الإسلامية، غربي مدينة غزة، لـ"القدس"، إنها لن تنزح مجددًا حتى لو قام جيش الاحتلال بمهاجمة الجامعة أو محيطها. وأضافت: "يكفي أننا نزحنا 13 مرة إلى الآن، فزمن النزوح قد ولى، ولن نسمح لهذا الاحتلال أن يتحكم في مصائرنا.
وتابعت: قرر معظم النازحين في الجامعة عدم النزوح منها والبقاء فيها حتى العودة مجددًا إلى بيت حانون، لتكون الجامعة هي مركز الإيواء الأخير، لافتة إلى أن جيش الاحتلال كما يواجه بصلابة الغزيين فإنه يستسلم أمام تلك الصلابة.
مزاعم الاحتلال كاذبة
أما النازح رمضان العطار، الذي نزح من بيت لاهيا إلى إحدى المدارس التي شملها تحذير جيش الاحتلال في بلاغات الإخلاء، فقال لـ"القدس"، إن كل مزاعم الاحتلال كاذبة وغير حقيقية، فالمتواجدون في مراكز الإيواء هم نازحون قدموا من شمال القطاع إلى غرب مدينة غزة.
وأوضح العطار أنه اضطر لترك المدرسة على وجه السرعة، والمبيت في الشارع، هو وزوجته وأطفاله الخمسة، لأنه على حد تعبيره، عدو ماكر ويغدر في أي لحظة ويمكن أن يُحوّل أجساد أطفاله إلى أشلاء.
أوضاع المرضى والجرحى مأساوية
أما المريض عبد الفتاح درويش، فقال إنه تم إجلاؤه على سرير المستشفى، وتم سحبه بواسطة بعض الأقارب خوفًا من قيام جيش الاحتلال بقصف المستشفى، حيث ابتعد عن محيط المستشفى قليلًا وتوجه إلى مستشفى أخرى، مشيرًا إلى أن حالة من الارباك انتابت كافة الجرحى والمرضى في المستشفى.
وأكد درويش لـ"القدس"، أن الحالة التي بدا عليها المرضى أثناء إخلاء المستشفى مأساوية، وسببها مجزرة المستشفى الأوروبي الذي قصفه جيش الاحتلال دون سابق إنذار، وقتل فيه وحوله العشرات، فالذي حدث في الأوروبي لا يمكن لعقل بشري أن يستوعبه أو يتخيله.





שתף את דעתך
النازحون يبيتون في الطرقات مع أوامر الإخلاء الأخيرة غرب مدينة غزة