مضى يوم الخميس، وبعده الجمعة، ولم يتبقّ سوى يوم غدٍ للمواعيد التي ضربها ترمب لإطلاق مفاجآته "الكبيرة للغاية"، عشية وصوله المنطقة بعد غد الثلاثاء زائراً ثقيلاً، عتلّاً زنيماً وجابيا شرها لأموال الاستثمارات التي ستصبّ في حصّالته الجائعة للمال، الذي يحبه الرجل المفتون بقوته، وجنون غطرسته، حبّاً جمّاً، ويأكل التراث أكلاً لمّا، وهو يتوعد اليتامى والجرحى والجوعى في القطاع الممدد على السفود بالسطو على أرضهم التي ورثوها عن أجدادهم، ليراكم بها ثروته بعد خلوده للتقاعد ويقيم "الريفيرا" على الأطلال وأشلاء الأطفال.
أمس سارع ترمب للإعلان بنفسه عن توقف الحرب المؤسفة بين الدولتين النوويتين، عند الساعة الخامسة من مساء أمس، ليس حرصاً على السلام العالمي، بل خوفاً من تداعياتها الخطيرة، والتي رجحت فيها كفّة القوة الباكستانية المذخرة بالطائرات والصواريخ الصينية الذكية، مقابل الطائرات والصواريخ الأمريكية والفرنسية، التي تمكنت الباكستان من إسقاط خمس منها، في أكبر معركة جوية في العصر الحديث، كما وصفها الخبراء العسكريون. لكن الرجل الطامح لأن يكون صاحب نوبل في نهاية خدمته، ترك أطفال غزة منذ نحو 600 يوم يموتون قتلاً وحرقاً، ويتضوّرون عطشاً وجوعاً في خيام النزوح، وبيوت الطوب، بأسلحة أمريكية تحرق أجسادهم وتحيل منازلهم إلى مقابر، دون أن يرف له جفن أو تدمع له عين لمواكب الموت اليومية، التي فاقت ما اقترفته النازية من جرائم، بحق أجداد القتلة المجرمين خلال الحرب العالمية الثانية.
ثمة ساعات وتتكشف مفاجآت ترامب "السعيدة" للمنطقة، وليس لدينا سوى الانتظار، والاعتصام بأقل الكلام!





שתף את דעתך
الجواب الصعب على أحاجي ترمب !