א 02 פבר 2025 8:10 am - שעון ירושלים

الولادة من مجمرة الإبادة!

إبراهيم ملحم

مبهجةٌ ومبكيةٌ في آنٍ معاً، تلك اللقطات المتدفقة على شاشات الفضائيات، وشبكات التواصل والجروبات، التي ترصد بالصور الثابتة والمتحركة اللحظات الهاربة، من لقاء الأحبة، حيث العناق بعد طول فراق، استبدّت خلاله الظنون بألا تلاقيا.


طيلة سنوات الوجيعة في سيرة الفجيعة الوطنية المستمرة، جرت دماءٌ غزيرةٌ في نهر الحياة المتدفق بالأوجاع والأحزان، الذي لم يتوقف بعدُ عن الجريان.


من الصور ما لم يخطر على بال أحد، عندما يجد مَن قضى أربعين عاماً، وأُريد له أن يقضي ما تبقّى من عمره خلف القضبان، نفسه في حافلةٍ مُكيّفة، لم يستقلّها منذ عشرات الأعوام، ويعانق في دقائق معدودات أحبةً وأصدقاء، كان اللقاء بهم مجرّد أضغاث أحلام.


في الصورة المقابلة، يقف السجّانون، ومعهم كبيرهم بن غفير، يعضّون النواجذ، ويتلاومون، ويتساءلون عن الشعارات التي رفعوها، وعن الارتكابات التي مارسوها بحق مَن خرجوا اليوم، رغم أنوفهم، ليتنسّموا عبق الحرية.  


إنها الولادة من مجمرة الإبادة، يخرج بها مَن كابدوا الأوجاع، حتى بلغت القلوب الحناجر، قبل أن يستجيب الله لهم، ويُنجيهم من العذاب، كما أنجى سبحانه يونس عليه السلام من الظلمات الثلاث.

תגים

שתף את דעתך

الولادة من مجمرة الإبادة!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.