ב 06 ינו 2025 8:32 am - שעון ירושלים

صراخ غزة!

إبراهيم ملحم

يتعالى صراخُ المفجوعين بفقد آبائهم وأُمهاتهم وفلذات أكبادهم، الذين كانوا قبل لحظاتٍ يؤنسون وحشتهم، في درب الجلجلة الطويل المفتوح على صحراء التيه، بعد أن بُحّت حناجرُهم من استغاثاتٍ سقطت على آذانٍ صمّاء، ومن إنسانيةٍ مدّعاة، ضاعت بين الجثث المترامية التي تنهشها الكلاب، وركام المباني المهدمة؛ إنسانية ترقب بصمتٍ موتَ الضحايا بالآلاف، والجرحى وهم يلفظون أنفاسهم في مستشفياتٍ خرجت عن الخدمة، ولا يملكون سوى رفع السبّابة، قبل مفارقة الحياة.


تُمزّق قلوبَنا، وتهزّ نفوسَنا، وجوهُ أطفالنا الـمُدماة، من أثر الغارات التي تُلقي حِمَمَها على اللائذين إلى الخيام، وما تبقّى من منازل بين الركام، وفي الشوارع والطرقات، تلاحقهم أسرابُ المسيّرات؛ قتلاً أمام طوابير التكايا والمياه، حتى لم يعد في غزة مكانٌ تلوذ إليه العائلات هرباً من شبح الموت المتنقّل بين الأزقة والحارات في المدن والقرى والبلدات والمخيمات.


كل أصناف الموت تمر أمام من ينتظرون دورهم في طابور الإبادة، فمنهم من قضى تحت ركام منزله، أو يتهدده الموت جوعاً في الحصار المفروض على آلاف العائلات المتبقية في الشمال، أو يلفظ أنفاسه الأخيرة نزفاً في مستشفياتٍ تخلو من المستلزمات، ويُقتل أو يُعتقل فيها الأطباء.


لم يبقَ شيءٌ في الدنيا بأيدينا غيرُ بقية دمعٍ في مآقينا.

 

أوقِفوا الإبادة الآن...!

תגים

שתף את דעתך

صراخ غزة!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.