א 29 דצמ 2024 8:19 am - שעון ירושלים

إصلاح الفصائل!

ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

ابراهيم ملحم





عادةً ما ترتبط دعوات الإصلاح بالحكومات، إما كشرطٍ لتلقي المعونات، أو كابتزارٍ لتعديل السياسات، بما يتفق مع آخر الصيحات، في المعايير والمواصفات الغربية.

تحت سيف الإصلاحات تصدع الحكومات للاشتراطات، وتُسارع مذعورةً لوضع الخطط والبرامج والسياسات والمصفوفات، وتستدعي لهذه الغاية خيرة الخبراء، ليخيطوا الثوب الذي يُثير إعجاب المراقبين، ويستدرّ رضاعة المانحين.

في المقابل، تظل جبهة الفصائل والتنظيمات بمنأى عن تلك المطالبات، فهي أكبر من المراجعة والتغيير، وأسمى من المساءلة وإعادة التقييم، وهي منزهةٌ عن الخطايا، فالباطل لا يأتيها لا من  بين أيديها ولا من خلفها.

خلف صخب الشعارات الثورية، والخطابات الحنجورية، تتوارى الدعوات لتعديل السياسات والبرامج والتوجهات، ولا تعبأ بفارق المواقيت، ولا بتغيّر الأزمان والموازين، في عالمٍ متقلبٍ تختل فيه المعايير.

مطلوبٌ ورشةٌ لإصلاح الفصائل، لتعقيم العقول من الشعوذات، والارتجالات، والمقامرات، وخفة اتخاذ القرارات دون أيّ حسابات، والعمل على سحب رخصة القيادة، بعد تكرار الحوادث القاتلة، وإعادة تأهيلها، وترشيد توجهاتها، وفرملة اندفاعاتها.

ففي السيرة الذاتية لجميع الفصائل الثورية، على اختلاف راياتها وتوجهاتها وأجنداتها وانحيازاتها، منذ انطلاق رصاصاتها الأُولى، ما يشير إلى أنها تخاصم التقييم، ولا تعترف بالأخطاء والخطايا التي تعتبرها تكتيكية، تُمليها ضروراتٌ أمنية، وغالباً ما تكون فوق فلسطينية، فهي لا تُسأل عما تفعل، حتى لو لم يتبقَّ في الوطن حجرٌ على حجر.


أوقِفوا الإبادة الآن... !

תגים

שתף את דעתך

إصلاح الفصائل!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.