انضم إلى "كتيبة الجنرالات" حديثاً "الجنرال برد"، في بواكير المربعانية، التي دخلت للتوّ بلسعاتها القاتلة، وأنيابها المتوحشة التي تفترس الأجساد الغضّة، محيلةً خيام النزوح الشفيفة إلى ثلاجات تتجمد فيها أجساد الصغار والكبار، الذين لم يجدوا ما يُدفئ قلوبهم، أو يقي أجسادهم المرتعشة من البرد والزمهرير، ومرارة العيش في عتمة الليل.
ما لم يستطع "الجنرالات" تحقيقه بالغارات، والمسيّرات، وجنازير الدبابات، يحققه "الجنرال برد"، بلسعاته التي تُجمّد القلوب في الصدور، فتتوقف النبضات فجأةً دون ارتعاشة، ولا حتى استغاثة، بينما يُواصل هذا الجنرال ملاحقة طرائده، يتخطّف أرواحهم في خيام النزوح، وبيوت الصفيح، التي يغيب عنها الدفء، ويسكن البرد القلوب، وينخر العظام في الأجساد التي تُخاصم النعاس.
"سيلا" رضيعة في أيامها الأُولى، فتحت عينيها ذات ليلةٍ من ليالي الشتاء، داخل خيمةٍ نُصبت على أرض المواصي في خانيونس، وتفتقر لكل ما يحتاجه المواليد الجدد من أسرّة، وملابس، وتدفئة، وحليب، وألعاب، والتي عادةً ما تُجهزها كل أمّ قبل ولادتها.
مثل سيلا قضى ثلاثة أطفال، أكبر قليلاً من عمرها، بـ"قرصة البرد" المتجولة بين القلوب الغضّة، وسط ظروف عيشٍ مماثلةٍ تتهدد المزيد من الضحايا، ما يُعمّق الألم في قلوبنا ويهزّ نفوسنا من أقطارها.
أوقِفوا الإبادة الآن...!





שתף את דעתך
الجنرال برد!