ד 11 דצמ 2024 8:02 am - שעון ירושלים

سيأفل نجمه قبل أن يبزغ شرقه!

إبراهيم ملحم

بينما تكاد مأساة الغزيين تتوارى عن الشاشات، بعد انفصالها عن وحدة الساحات، تنفتح في الشام ساحةٌ جديدة، يستغل فيها "الملك"، الذي لم يرد ذكره في التوراة، انشغال السوريين ببلسمة جراحهم، ليعمل على توسيع حدود مملكته المرسومة على حافتي عَلَمِه، ليحقق حلمه بشرق أوسط جديد، كما توعد بتشكّله بالنار والقتل والدمار.


اقتطع "الملك" من سوريا ضعف مساحة القطاع، واحتل جبلاً وعشرين قرية، ووصلت جنازير دباباته إلى مشارف دمشق تحت جنح الظلام، قبل أن يدمر بالغارات جميع مقدرات الدولة، من سفنٍ وصواريخ، ومراكز أبحاث، ومهاجع طائرات، في جميع أنحاء البلاد، والتي ذخّرها النظام المخلوع إلى الوقت الذي يحين فيه الزمان والمكان، للرد على العدوان، والذي لم يَحِن منذ ستين عاماً، باستثناء حرب تشرين 1973.


يأتي هذا، بينما لا يزال السوريون تحت وطأة الصدمة والذهول، يفركون عيونهم غير مصدقين ما جرى في بلادهم، بين ليلةٍ وضحاها، بعدما خيّم الظلم والظلام لعقود على حياتهم.


فما لم يتحقق طيلة عقودٍ تحقّقَ في أيامٍ أو ساعات، أملته التحولات والمصالح، والاصطفافات التي تشكلت في أعالي البحار، بفعل الطوفان الذي أطلقه السنوار قبل أكثر من عام. فمأساة السوريين ليست وليدة لحظتها، فما الذي "عدا عمّا بدا"، لولا الحاجة الملحّة التي وفّرتها اللحظة المؤاتية لإخراج إيران، وقطع حبل السرة الذي يربطها مع حزب الله في لبنان، الذي تجرّأ على تقديم الإسناد لصانع الطوفان.  


لن تتحقق أحلام "الملك" مهما حاول العيش على حد السيف، ليُطيل في عمره، وسيتم سجنه بعد انتهاء جلسات محاكمته، التي ستتواصل لشهرين قبل أن تُعلَنَ إدانته؛ فثبوت تهمةٍ واحدةٍ من التهم الجنائية الموجهة إليه كفيلٌ بإطاحته، وأفول نجمه، قبل أن تتحقق أضغاث شرقه الأوسط الجديد.


أوقِفوا الإبادة الآن..!

תגים

שתף את דעתך

سيأفل نجمه قبل أن يبزغ شرقه!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.