ה 28 נוב 2024 8:57 am - שעון ירושלים

الوقوف على الأطلال!

إبراهيم ملحم

فجر أمس، ومع تنفُّس الصباح، تنفّسَ اللبنانيون الصعداء، وأطلقوا الرصاص في الهواء، بهجةً بانتهاء البلاء، وزوال الابتلاء، وتقاطروا زرافاتٍ ووحدانا، مكلومين ومنكوبين، إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم التي مرّت فوقها الغربان، وأحالتها تلالاً من الركام.


يحق للأشقاء اللبنانيين أن يبتهجوا بانتهاء المقتلة بهجةً مجروحة، فقد سدّدوا الفواتير كاملةً من دم أبنائهم، ووجع معاناتهم، ونزف جراحهم، وشقاء أعمارهم، ومن خوفهم وبردهم، وجوعهم وروعهم، طيلة الأيام والأسابيع التي كان فيها وطنُهم ممدداً تحت أنياب الوحوش الطائرة.


كل ما يتمناه الأهل في غزة أن تُتاح لهم ذات الفرصة التي أُتيحت لأشقائهم في الساحة التي انفتحت عليهم ذات تشرينٍ لإسنادهم، فنزل بها ما نزل بهم. فرصة يتمنونها للوقوف على أطلال منازلهم، قبل أن يقفوا أيضاً على الأسباب التي أدت إلى غرقهم في طوفانٍ ارتدّ عليهم.


المشاهد الطالعة من غزة ولبنان تجعل من السذاجة والشعوذة السياسية ادعاء الانتصار، بادعاء التجلد على المأساة، التي اتسعت حتى بلغت حدّ الصلب على أعواد المحرقة.


إذا كان ثمة عبرةٌ تنهض من تحت رماد المجمرة في الساحات المنفتحة: دون سماءٍ محمية، فحروبُكَ اليوم كلها خاسرة.

 

أوقِفوا الإبادة الآن..!

תגים

שתף את דעתך

الوقوف على الأطلال!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.