تنمو الشرور في العقول قبل أن تبدأ بالظهور في خفة الأصابع على الزناد، لتمارس القتل والتدمير والإرعاب، دون إحساسٍ بمسؤولية، أو وخزةٍ من ضمير.
تفتّقت العقول عن حيلةٍ تمت ترجمتها بـ"خطة الجنرالات"، ومنهم الجنرالان دايان وآيلاند، وآخرون من معهد الأمن القومي الإسرائيلي، والتي تقوم على الإبادة بلا هوادة.
"الخطة" وضع فيها أصحاب الخبرة والرتب العالية عصارة تجاربهم، وآخر ما تفتّقت عنه شهواتهم للقتل والتدمير، وفق نسقٍ ممنهجٍ يُفضي إلى تحقيق أهدافها على نحو كامل.
في الصياغة، ظهر الحرص على تحديد المصطلحات، لتكون نصاً مُقنِعاً بالسردية الدعائية التي سيُنفذ الجناة جريمتهم تحت غطائها "على الأُصول"، وبكفاءةٍ عاليةٍ لا تشوبها لاغية.
فاستبدلوا مصطلح "العمليات العسكرية" بـ"الحرب"، باعتبار أن "حماس" باتت جيشاً، ونزعوا صفة "مدنيين" عن سكان غزة، واستبدلوها بـ"شعب دولة العدو"، واستبدلوا السلطة في غزة بـ"دولة حماس"، واعتبروا كلّ مَن في غزة مؤيداً لها، ما يعني استهداف الشعب بوصفه عدواً وخزاناً بشرياً لجيش "حماس"، بمن فيهم النساء والأطفال، وحتى الخُدج منهم، وأوعزوا بتدمير البنية التحتية والمجتمعية، بوصفها الجبهة الداخلية لـ"جيش العدو".
أليس هذا ما يجري منذ أربعمئة يومٍ ويزيد في الإبادة التي تبدو بلا نهاية، مستفيدةً من صمتٍ عالمي، وفيتو أمريكي أشهَرَ بالأمس يده وحيداً بين الأمم لإحباط قرارٍ يقضي بوقف المقتلة؟!
يواصل نتنياهو تنفيذ الخطة الجهنمية، ويتوعد بفرض الحكم العسكري على غزة، حتى يحقق أهدافه في "النصر المطلق" على الناس لا على "حماس"؟!
أوقِفوا حرب الإبادة الآن..!





שתף את דעתך
حواضن الإبادة.. هكذا يفكرون!