في قلب حديقة السويدي، تجلّت روح بلاد الشام في فعالية احتفالية جمعت السعوديين والمقيمين من الفلسطينيين والأردنيين والسوريين تحت مظلة التآلف الثقافي. تمايلت ألوان التراث الشامي مع نغمات الموسيقى العريقة، بينما ألهبت رقصة الدبكة المسرح بحيوية تجسّد الترابط المجتمعي.
تألقت الأزياء التقليدية كلوحات فنية، تروي حكايات تطريزات عريقة من فلسطين وسوريا ولبنان والأردن، مستعرضة جمال التفاصيل وروح الأصالة. أما الصغار، فقد عاشوا تجربة تفاعلية فريدة في "مسرح الطفل"، حيث امتزجت المعرفة بالمرح بأسلوب مبتكر.
وتألق الفنانون الأردنيون والسوريون واللبنانيون بأغانٍ خالدة لفلسطين، القدس، وغزة، لتبعث كلماتهم وموسيقاهم مشاعر الفخر والانتماء. كما عكست المسيرات التقليدية القيم العربية الأصيلة من خلال الأزياء التراثية التي حملت روح الهوية والفن العربي.

وكان للمذاق الشامي نصيب من الحضور البهي، حيث تزيّنت الموائد بالمناقيش، التبولة، والكنافة، التي جسّدت عبق الضيافة وكرم المطبخ الشامي. وفي ركن الحرف اليدوية، أبدع الحرفيون في عرض مهاراتهم بالنقش والتطريز، مقدمين قطعًا تعبر عن روح التاريخ وسحر الفن.
"أيام بلاد الشام" لم تكن مجرد فعالية احتفالية؛ بل كانت رسالة حب وانسجام عالمي، تجسّد التعايش بين الثقافات تحت سماء المملكة، بإيقاع نابض يعزز قيم التفاهم والاحترام المتبادل.








שתף את דעתך
نفحات شامية في قلب الرياض