ג 05 נוב 2024 9:04 am - שעון ירושלים

حرب العصابات!

إبراهيم ملحم

لا ينبغي لجريمة إحراق عصابات المستوطنين سيارات ومنازل المواطنين في جبل قراطيس في البيرة، فجر أمس، أن تمرّ دون أن تُشعل الإشارة الحمراء، وتقرع جرس الإنذار في جميع دوائر صنع القرار. فالجريمة تحمل نُذُرَ شهوةٍ مُبيّتة، محمومة ومحمولة على أحلام التوسع ونوازع السيطرة والانتقام، دون الحاجة إلى ذرائع تُستجلب تارة، وطوراً تتخلّق بدوافع الانتقام لإنتاج مشاهد مُستنسَخةٍ من حرب الإبادة في غزة.


فالعقيدة الـمُحرّكة، والأدوات المستخدَمة، والأُصولية التوراتية الحاضنة، والحالة العربية المتداعية، والمواقف الدولية المتواطئة، تُشكّل البيئة المناسبة، واللحظة المؤاتية للقيام بمثل هذه الجريمة، حيث يتبادل المعتدون مع جنود الاحتلال الأدوار، ويُمارسون التقاسم الوظيفي في إشاعة الإرهاب والإرعاب، لتحقيق الأهداف المعلنة منها والمضمرة، المستمدة من خطة الحسم التي أشعل شرارتَها وأطلق رصاصتَها الأُولى سموتريتش في حوارة قبل نحو عامين، لتمتدّ ألسنتُها الحارقةُ إلى غزة.


ما حدث فجر الإثنين الرابع من تشرين الثاني 2024 في منطقة جبل قراطيس في مدينة البيرة، سيُسجَّل في رزنامة الإبادة بأنه اليوم الذي انطلقت فيه طلقة البداية لحرب عصابات المستوطنين ضد السكان الأصليين في الضفة، على نحوٍ لا يقلّ -إن لم يُماثل- عن الفصول الدموية الجارية في كل بيتٍ وحارةٍ وشارعٍ في قطاع غزة.


ليس ما يُكتب تشاؤماً، بقدر ما هو تحذيرٌ واجب، وقرعٌ لجدران الخزان، لما هو قادمٌ من سياسات المحو والحرق والتهجير المعلنة والنازفة دماً ودماراً في غزة، وسط حالةٍ دوليةٍ شديدة السيولة والسلبية.


أوقِفوا حربَ الإبادة في غزة وجرائمَ المستوطنين في الضفة..!

תגים

שתף את דעתך

حرب العصابات!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.