ג 30 יול 2024 8:13 am - שעון ירושלים

"التوجيهي".. فرحةٌ مجروحة!

إبراهيم ملحم

ليس ثمة ما يبعثُ على الفرح والسرور في قلوب الآباء والأُمهات أكثرُ من نجاح الأبناء، فهو تأشيرةُ العبور للسعي في مناكب الحياة، ودروبها، ومفازاتها التي لا يقطعها إلا مَن كان الإقدامُ له رِكابا.


يقول طه حسين "إن التعليم مثل الماء والهواء"، وهو مبدأٌ نادَى به عميدُ الأدب العربي، كي يُتاحَ التعليمُ للجميع، إتاحة الماء والهواء. مبدأٌ ظلّ على مدار السنين رأسَ المال، ودرةَ التاج للعائلات الفلسطينية التي تفتخرُ بنجاح أبنائها، وتُسخّر طاقاتها ومدخراتها لتعليمهم، باعتباره السلاحَ الأقوى في مواجهة استحقاقات الحياة، ومقارعة عدُوٍّ يبغي تجهيلَهم لتهجيرهم، وطمس هويّتهم، ومصادرة حقوقهم.


يقول الشاعر: نِعَمُ الإله على العباد كثيرةٌ

وأَجَلّها نجابةُ الأولاد.


فرحةُ النجاح في "التوجيهي" هذا العام مجروحةٌ، وفيها غصةٌ في القلب، وحشرجةٌ في الحلق، لما يُكابده أهلُنا في قطاع غزة طيلة الأشهر العشرة الماضية من إبادةٍ جماعية، دُمرت فيها المدارسُ والجامعات، وقضى وجُرح مئات الآلاف، بينهم آلاف الطلاب والطالبات، الذين استُشهدوا مع عائلاتهم، وكان منهم مَن ينتظر النجاحَ والاحتفالَ اليوم بمعدلات التفوق، ونحن نتفجّعُ اليومَ لما يرتكبه عدوّنا القاتلُ المجرمُ بنا، لسانُ حالنا يردّدُ ما قاله شاعرُ النيل حافظ إبراهيم: لم يبقَ شيءٌ في الدنيا بأيدينا إلا بقيةُ دمعٍ في مآقينا.

תגים

שתף את דעתך

"التوجيهي".. فرحةٌ مجروحة!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.